الصفحة الرئيسية أهلا وسهلا بكم في موقع جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث         ستقيم جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث إفطارا خيريا. التفاصيل في أخبار الجمعية         تدعو جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث المتخصصين بالحديث وعلومه بتزويدها بأبحاثهم ومقالاتهم لنشرها في الموقع                                                                             الجمعة 10/09/2010
رجوع           أضف تعليق
في وداع رمضان
        18/09/2009                                        
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين، اما بعد: فما أسرع ما تنقضي الليالي والأيام، وهذه سُنة الله في الحياة، أيام تمر وأعوام تكر كُلُّ شَىْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص:88]. وهذا شهر رمضان المبارك أوشك على الرحيل، ولم يبق منه إلا قليل وها هو يمضي، كما كان بالأمس يأتي، فسبحان من قلب الليل والنهار، وأجرى الدهور والأعوام، وفي ذلك معتبر للمعتبرين، وموعظة للمتقين. وها هنا نقول هنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئاً للمقبولين، وجبر الله كسر المحرومين، وخفف مصاب المغبونين. ها هو ذا رمضان يمضي، وقد شهدت لياليه أنين المذنبين، وعبرات الخاشعين. وشهدت أسحاره استغفار المستغفرين، وشهد نهاره صوم الصائمين وتلاوة القارئين، وكرم المنفقين. إنهم يرجون عفو الله، علموا أنه عفو كريم يحب العفو فسألوه أن يعفو عنهم. ولكل هؤلاء نقول: إن الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في رمضان لا تنقطع بانقضائه؛ بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً، قد لا يطيقها كلها، فيخففها لكنه لا يقطعها. وربُّ رمضان هو ربٌّ شوال وسائر الشهور والأيام .. وفضل الله تبارك وتعالى واسع في سائر الأيام قيل لبشر الحافي: " إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان فقال: بئس القوم قوم لا يعرفون الله حقاً إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها " [اللطائف:396]. وها هنا نسجل نصائح لنا وللأخوة جميعا نختم بها هذا الشهر المبارك عسى الله جل جلاله أن ينفعنا جميعا بها، وهي:- أولاً: الاستغفار على تقصيرنا في رمضان، كتب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - تعالى إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة - صدقة الفطر - فإن صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، والاستغفار يرقع ما تخرق من الصيام باللغو والرفث؛ وقد قال بعض المتقدمين: " إن صدقة الفطر للصائم كسجدتي السهو للصلاة. ثانياً: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام. ثالثاً: العزم على أن يكون حالنا بعد رمضان أفضل من حالنا قبله، فقد خاب وخسر من عرف ربه في رمضان وجهله في غيره من الشهور، فإنه عبد سوء. رابعاً: أن نسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان القادم وما بعده، قال بعض السلف: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم. خامساً: مواصلة الجد والمثابرة على الطاعات والإكثار من القربات، فإن الحسنات يذهبن السيئات. - فنسأل المولى - تبارك وتعالى - أن بتقبل الصيام والقيام .. وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .. إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
أضف تعليق
الاسم:   
البريد الإلكتروني:     
بلد الإقامة:   
التعليق:   
 
رجوع
جميع الحقوق محفوظة © 2007          powered by muhandes.net