هل أنت َمنهم ؟ (9)

هل أنت َمنهم ؟ (9)

29/04/2017 - عدد مرات القراءة 301

هل أنتَ منهم؟ (9) 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : 
 
في صلاة الجمعة لا تكاد مساجد المسلمين تتسع للمصلين والحمد لله فهذا فضله ، ولكن ما ان تنظر إليها في الصلوات الأُخرى حتى تدرك كم غفل المسلمون عن صلاة الجماعة ، ثم إذا راقبت حال من اختصهم الله بصلوات الجماعة علمت أن كثيراً منهم غفلوا أيضاً عن الصف الأول والله المستعان . 
 
والصف الأول في الصلاة هو  الصف الذي يلي الإمام مباشرة. فالسنة لمن دخل المسجد أن يتم الصف الأول فالأول ولا يجلس في مؤخرة المسجد طلبا للراحة، أو من باب الحياء والزهد أو الإيثار. 
 
والصف الأول له فضل عظيم فَعَن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء - الأذان - والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا –  يقتَرِعوا- عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير  - التبكير - لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتمة - العِشاء - والصبح لأتوهما ولو حبوًا))،. متفق عليه  
 
إنَّ الحرص على الصف الأول يوقظ فيك الهمة لتُبَكِّر بالخروج إلى المساجد فيتعلق قلبك بها فتكون مِن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله , فإن دخلت المسجد قبل أو مع الأذان ستردد الأذان خلف المُؤَذن حتى إذا انتهى مِن قول لا إله إلا الله فقلتها من قلبك دخلت الجنة ، فإن صليت على النبي صلى الله عليه وسلم  ثم سألت له الوسيلة  صلى الله عليك عشرا وحلت لك شفاعة النبي كما ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم  ،  وسيتيسر لك أن تؤدي السنن الراتبة القبلية  ، وقد يتسع الوقت لقراءة بعض الآيات  ، وأنت في صلاة ما دمت تنتظر الصلاة ، والملائكة تصلي على مُنتظر الصلاة ما دام في مُصلاه تقول : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ كما جاء في الصحيحين .   فأين أنت أخي من هذا الخير العظيم؟ هذا شيء مما نُقِل لنا من الفضائل والأجور ويبقى لفظ "لو يعلم الناس " الوارد في الحديث النبوي مبهما ويحتمل الكثير ونسأل الله المزيد. 
لقد حَذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه  حين رأى فيهم تأخرا عن الصف الأول فقال في الحديث الذي رواه مسلم عن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ، لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ " وقد قيل في معنى يُؤَخرهم : يؤخرهم عن رحمته أو جنته ، أو عظيم فضله ، أو عن رفع المنزلة ، أو عن العلم .فانتبه أخي المسلم أن تُعَرِّض نفسك لعقوبة خالقك سبحانه. 
 
أخي المسلم إن كنت مِن أهل الصف الأول فاحمد الله والزم وإلا فاستعن بالله ولا تَعجز وفقنا الله لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين. 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/08/2017

" مَن سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة، فله أجرها وأجر من عمِل بها بعده، من غير أن يَنقُص من أجورهم شيءٌ؛ ومن سنَّ في الإسلام سنةً سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمِل بها من بعده، من...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي!!

16/08/2017

مِن الهدي النبوي !! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : مِن الأمور المهمة والخطيرة التي غفل عنها كثير من أبناء الإسلام غفلتُهم عن قول المصطفى صلى الله عليه وسلم  ...

تابع القراءة

حديث اليوم

11/08/2017

عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَجَبَتْ&q...

تابع القراءة