الهدي النبوي في شعبان

الهدي النبوي في شعبان

03/05/2017 - عدد مرات القراءة 274

الهدي النبوي في شعبان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فضل الله أياما وشهورا وخصها بمزايا غفل الناسُ عن بعضها واهتَمَّ بها آخرون  وعلى رأسهم سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم تنبيها وتذكيرا وحَثًّا على اقتفاء سنته فقد سُئِل صلى الله عليه وسلم عن صيامه لشعبان فقال : كما في حديث النَّسائي وأبي داود وابن خُزيمة عن أسامة بن زيد، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، لَم أرَكَ تصومُ من شهْرٍ من الشُّهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذلك شهرٌ يغفل النَّاس عنْه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم " . حسنه الألباني..
وقد ورد في شعبان أحاديث كثيرة منها الصحيح ومنها الضعيف فتمسك مقتفوا الأثر النبوي بصحيحها فصاموا ما كتَب الله ُ لهم غير ملتفتين إلى الضعيف منها بينما تمسك البعض بالضعيف وتجاوز آخرون فابتدعوا من العبادات ما لم يأذن به الله .
أمَّا الثابت منها فهو صيام أغلب الشهر على أن لا يُسبَق رمضان بصيام يوم أو يومين إلا مَن كانت عادته الصيام كمن يصوم يوما ويُفطر يوما أو مَن عادته صيام الإثنين والخميس فلا حرج عليه لحديث أبي هُرَيْرة - رضِي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال:  "لا يتقدَّمنَّ أحدُكم رمضانَ بصومِ يومٍ أو يومَين، إلاَّ أن يكونَ رجُلٌ كان يصوم صوْمَه فليصم ذلك اليوم " رواه البخاري.
 
واختلف أهل العلم في حديث النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان بين مُصَحِحٍ ومُضَعِّف وجمع النووي رحمه الله بين الأقوال فبَوَّبَ في رياض الصالحين " باب النهي عن تقدم رمضان بصومٍ بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس " .
وكذلك لم يثبت في تخصيص يوم منه بصيام أو  تخصيص ليلة منه بقيام حديثٌ صحيح فليحذر المبتدعون من فعل شيء من ذلك  فقد اشتهر عندهم تخصيص منتصفه بصيام  أوتخصيص ليلة النصف منه بقيام ومِن ذلك ما يسمونه صلاة الألفية  والرغائب إلى غير ذلك من الصلوات وذهب آخرون لإطعام الطعام بلا حجة ولا برهان أو إحياء ليلتها بالإحتفالات.
فاحذر أخي المسلم من مخالفة أمر رسول الله باتباع مَن خالف سنته وقد بين لنا في ما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ" رواه البخاري ومسلمٌ .فالعمل المقبول ما كان خالصا لله موافقا لسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم جعلنا الله من المخلصين المقبولين إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.



 




 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/08/2017

" مَن سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة، فله أجرها وأجر من عمِل بها بعده، من غير أن يَنقُص من أجورهم شيءٌ؛ ومن سنَّ في الإسلام سنةً سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمِل بها من بعده، من...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي!!

16/08/2017

مِن الهدي النبوي !! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : مِن الأمور المهمة والخطيرة التي غفل عنها كثير من أبناء الإسلام غفلتُهم عن قول المصطفى صلى الله عليه وسلم  ...

تابع القراءة

حديث اليوم

11/08/2017

عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَجَبَتْ&q...

تابع القراءة