مِن الهدي النبوي في الاستئذان والزيارة!!(1)

مِن الهدي النبوي في الاستئذان والزيارة!!(1)

16/05/2017 - عدد مرات القراءة 236

من الهدي النبوي في الاستئذان والزيارة !! (1)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إن التزاور بين البشر من الأمور الفطرية التي تحقق للفرد الأُنس والراحة  و الطمأنينة  وقد فَصَّل لنا  الشارع الحكيم آداب الاستئذان و الزيارة التي تحقق للمرء غايته فالمطلوب لِمَن أراد زيارة أقاربه أو غيرهم أن يتعلم تلك الآداب  فخير الهدي هو هدي نبينا صلى الله عليه وسلم ، ولعلنا نتذاكر بعضها من خلال الإستبيان التالي:
لما كانت الأعمال بالنيات فهل أخلصت النية لله لتجعل زيارتك طاعة لله واستجابة لأمره بصلة الأرحام والإحسان  إلى الخلق؟
لقد تيسر لنا من وسائل الإستئذان ما لم يتوفر للسابقين فهل اتصلت بمن تريد زيارته تسـتأذنه  بالوقت المناسب للزيارة؟وهل كان اتصالك بغير الأوقات الثلاثة التي أمر الله أن يستأذن بها الأبناء على آبائهم  وهي قبل الفجر وحين الظهيرة – وقت القيلولة - وبعد صلاة العشاء؟ أمْ كان اتصالك في أوقات الصلاة والمسلمون في المساجد أو الأوقات التي تعارف عليها المجتمع أنها أوقات راحة؟
هل اعتذر منك المزور لانشغاله فضاقت نفسُك فعزمت على عدم العَوْد أم تَذكَّرتَ قول الله تعالى "وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُم " فطابت نفسك والتمست له الأعذار؟؟
عند وصولك لباب منزله هل تعجلت فنظرت ما بداخله دون إذنه ؟ وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله : "  لو اطلع في بيتك أحد ولم تأذن له فخذفته بحصاة ففتأت عينه ما كان عليك من جناح ". متفق عليه.
عند وصولك لبيته هل طرقت الباب طرقا خفيفا مُسمِعا أَم بعنف وشدة ؟ وهل وقفت أمام الباب أَم وافقت ما صح عنه عليه الصلاة والسلام أَنه كان إذا أتى باب قوم، لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول: السلام عليكم.
هل عَرَّفْت بنفسك وقرأت السلام حين سأل من الطارق أَمْ خالفت السنة فأجبت : " أنا " ؟؟
إن الإستئذان مطلوب لدخول كل البيوت حتى لو أردت الدخول على أُمك أو إحدى محارمك بل لو دخلت بيتك فأشعر زوجتك  حتى لا ترى إحداهُن على حال تكرهه فهل حفظت هذه السنة؟.
هل علمت ما جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الاستئذان ثلاث، فإن أُذن لك وإلا فارجع" ؟ فإن اضطررت لزيارة أحدهم فجأة فالزم هذا الأمر النبوي .
لعل مِمَّا يجهله الكثيرون أنَّ اصطحابك لمرافق لزيارة شخص دون علم المزور يحتاج لإذن خاص بهذا المرافق فقد خَرَّج الشيخان عن أبي مسعود رضي الله عنه  " أن رجلاً من الأنصار، يقال له: أبو شعيب، كان له غلام لحام. فقال له أبو شعيب : اصنع لنا طعام خمسة، لعلي أدعو  النبي - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة - وأبصر في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الجوع ، فدعاه، فتبعهم رجل لم يُدْعَ. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن هذا قد اتبعنا، أتأذن له؟ قال: نعم! " ، وفي رواية عند البخاري  "وهذا رجل قد تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته". قال: بل أذنت له .
هذه بعض آداب الإستئذان وسيتبع بالجزء الثاني ما يتعلق بالزيارة بمشيئة الله نفعنا الله بما نقول ونسمع والحمد لله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/08/2017

" مَن سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة، فله أجرها وأجر من عمِل بها بعده، من غير أن يَنقُص من أجورهم شيءٌ؛ ومن سنَّ في الإسلام سنةً سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمِل بها من بعده، من...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي!!

16/08/2017

مِن الهدي النبوي !! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : مِن الأمور المهمة والخطيرة التي غفل عنها كثير من أبناء الإسلام غفلتُهم عن قول المصطفى صلى الله عليه وسلم  ...

تابع القراءة

حديث اليوم

11/08/2017

عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَجَبَتْ&q...

تابع القراءة