هل أنت مِنهم؟(16)

هل أنت مِنهم؟(16)

17/06/2017 - عدد مرات القراءة 239

هل أنت منهم؟؟(16)
كُلُّ أمتي مُعافى إلا..؟؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يتساهل كثيرون مِن أهل الإسلام بعرض أعمالهم وأحوالهم على صفحات وسائل التواصل الإجتماعي ، ورغم ما تحققه تلك الوسائل من نفع دنيوي وأُخروي لِمن يُحسن استغلالها إلا أنها لا تخلو من مصائب تضر المسلم في دينه ودنياه وآخرته.
مِن الأُمور التي حثَّ عليها رسولنا صلى الله عليه وسلم ستر المسلم لنفسه أولا ثم لإخوانه ثانيا ما لم يترتب على ذلك ضرر على المجتمع المسلم فقد روى مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ".
لو أردنا أن نستعرض ما ينتشر على صفحات التواصل الإجتماعي لطال المقال ولكن نكتفي ببعضها واللبيب تكفيه الإشارة فمنها:
مَن نشر ما ابتُلي به من فكر أو معتقد مخالف للعقيدة الإسلامية بل يهدمها سهوا أو عمدا هل ستر نفسه ؟
مَن يضع تسجيلا لإحدى مناسبات الفرح عنده كتخرج من مرحلة دراسية أو زفاف أو احتفال بمولود وهو يتضمن المخالفات الشرعية من السفور والاختلاط والغناء المحرم هل ستر نفسه ومَن شاركه؟؟
مَن يُسجل ثناء و إعجابا بمواقف لأهل الكفر والضلال رغم ما تحتويه وما صدر فيها من معارضة لأمر الله ورسوله هل ستر نفسه؟
مَن نقل مشاركةً لحفل اشتمل على الدعوة للفسق والفجور وما يدعو لشيوع الفاحشة بين المسلمين هل ستر نفسه ؟
مَن نشر إعلانا تجاريا لتسويق ما يُحِلُّ حراما أو يُحَرمُ حلالا أو يؤدي للحرام هل ستر نفسه؟ ومَن ومَن ومَن  ...؟؟؟
لعل أبسط أنواع المجاهرة ما ذكره الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه  عن
أبي هُرَيْرَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ " فهذا المذكور خاطب رجلا واحدا فما الظن بمن نشر على الملأ ما يمكن أن يتداولَه الكثيرون وما لا يُمكن حصره !؟
ولا شك أن المصيبة تعظم عندما يكون المنشور لسُنَةٍ سيئة فيحمل صاحبه وزره ووزر مَن تبعه وشاركه وهكذا لو أدى ذلك لمشاكل عائلية أفضت لتدمير أُسر وتشتيت عائلات وكَم بلغنا من ذلك؟؟
ليس مِن مسلم إلا ويسأل الله المعافاة التامة في الدين والدنيا والآخرة فهل سلكت أيها القارى الكريم مسلكها فكنت مِن المُعافَيْن ؟؟ إن كان جوابك نعم فاحمد الله وإلا فبادر للتوبة والإنابة وانظر ودقق النظر في صفحاتك وما تنشره خصوصا وأننا في خير ليال العام تقبل الله من الجميع الصيام والقيام وسائر الأعمال الصالحة وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/09/2017

عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأتِ الَّذ...

تابع القراءة

مِن الهَدي النَّبَوي..

16/09/2017

من الهَدي النَّبَوي .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: كُلَّمَا أراد شخصٌ أن يُثبثَ أو يُؤكِدَ صدق كلامِه لجأ إلى الحَلف فَمِنَّا من عرف الحق ولزمه فلا يحلف إلا بال...

تابع القراءة

حديث اليوم

13/09/2017

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء "  رواه الترمذي والحاكم قال ...

تابع القراءة