مِن الهدي النبوي في ذي الحجة..

مِن الهدي النبوي في ذي الحجة..

03/09/2017 - عدد مرات القراءة 483

مِن الهدي النبوي في ذي الحجة..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
إنَّ المتدبر لشرائع الخالق جلَّ في علاه لأُمة حبيبه صلى الله عليه وسلم ليستشعر رحمة الله وتيسره لهذه الاُمة فَمَعَ ما أَعد للمطيعين مِنها مِن الأَجر في الآخرة  جعل لهم في هذه الدنيا ما يشكرونه عليه من أنواع النِّعم  وخاصة ما يوافق فطرتهم التي فطرَ الناسَ عليها فشرع لهم في الأعياد ما يُظهرونه من الفرح بتمام النعمة فأَذِن للجواري بالضرب بالدف وكذلك رخص بالتوسع  والتوسعة على العيال في المباحات  مِن الطعام والشراب  إلى غير ذلك مِمَّا يُدخل السرور إلى القلوب..
إنَّ هذه الأيام التي نعيشها  وأعني أيام التشريق لَهِي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم  حَرَّم الله صيامها لغير الحاج وجعل الأضاحي من القُرُبات المسنونة فكانت بذلك توسعة للرجل وأهل بيته وهكذا توسعة لفقراء المسلمين بما يصلهم من إخوانهم المضحين تقبل الله من الجميع فاشتركت الأُمة كلها بهذه الفرحة والحمد لله .
وكما أن فرحة المسلم الموافقة لهواه مشروعه فلا بُدَّ أن يُراعى الجزء الأخير من الحديث حتى لا يَغفل المسلم عن الغاية الأساسية التي خُلِق من أجلها ألا وهي عبادة الله  نعوذ به أن نكون من الغافلين . فعادات المسلم وأهواؤُه ما دامت منضبطة بالحلال والحرام تتحول بإصلاح النية إلى عبادات يُؤجَر عليها والحمد لله على فضله وإحسانه.
ولفظة الذكر بالحديث مطلقة ليست مقيدة وهذا فضل من الله علينا حتى تكون موافقة لفطرة البشر أيضا فمِنَّا من يخشع بالصلاة وهي أفضل الذكر ما لم تقع بمواقع النهي الثلاثة -  بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس قدر ميل وحين تنتصف الشمس في كبد السماء حتى تزول وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس  -  وآخر يخضع قلبه لقراءة القران ما لم يكن بمواضع النهي أيضا  - وهي في الركوع والسجود  -  وثالث يخشع قلبه للتسبيح والتهليل والتكبير  ورابع  يذل قلبُه بالدعاء والأفضل للفرد من هذه الأربعة ما يكون فيه أكثر خضوعا وخشوعا وتذللا لخالقه  فسبحانه من لطيف خبير .وإتماما للفائدة فالذكر الذي يفوت وقته مقدم على غيره فإجابة المؤذن أفضل من قراءة القرآن إذا اجتمعا وهكذا لما شابهه.
ما ذُكِر أعلاه ليس من باب الحصر ولكن لكثرة السؤال من قبل عامة المسلمين عن الأفضل من هذه الأريعة  وإلا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصلة الأرحام والدعوة إلى الله إلى غير ذلك مشمولة بالذكر يحرص المسلم على أدائها ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
أسأل الله أن يتقبل من الجميع صالح أعمالهم وأن يتجاوز عن السيئات وأن يصلح حال الأُمة عاجلا غير آجل إنه سميع قريب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان

16/06/2018

وممَّا ينبغي التنبيه إليه أن هذا الفضل لِمن صام رمضان كاملا ومن أفطر منه أياما لعذر شرعي فيبدأ بالقضاء وهذا أفضل له لأن أحب ما يُتقرب به إلى الله الفرائض ثم يصوم الست مِن شوال والمسارعة إلى الصيام وتتابعه لا شك فضيلة ومن صامها متفرقة فقد أدرك الفضل بإذن الله .

تابع القراءة

حديث اليوم

16/06/2018

قال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر".  رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه . &nbs...

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون

12/06/2018

وما دامت العين تطرف والروح لم تبلغ الحلقوم والشمس لم تخرج من مغربها فأبواب الجنان مُفَتَّحة ويداه سبحانه مبسوطتان للتائبين يفرح بتوبة عبده وإنابته ، وكرمه لا يحصيه عادُّ والأعمال بالخواتيم فهل نُحسن استغلال ما بقي مِن ليالي رمضان بل ما بقي لنا مِن أنفاس في هذه الدنيا

تابع القراءة