مِن َالهدي النبوي..

مِن َالهدي النبوي..

09/09/2017 - عدد مرات القراءة 715

مِنَ الهَدي النبوي ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
ليس مُستغرَبا أن يتحالف أهل الكفر والشرك على حرب الإسلام والمسلمين  وما نراه اليوم من قتل للأبرياء  وتشريد للشيوخ والأطفال والنساء وأسر واستعباد للأقوياء وحتى مساجد المسلمين وبيوتهم ومزروعاتهم وأموالهم لم تسلم من التخريب والإفساد والإتلاف فكل ذلك قد بينه الله لنا بمحكم التنزيل فقال سبحانه " كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقُبوا فيكم إلاً ولا ذِمَّة" . وقال سبحانه " ولا يزالون يُقاتِلونَكم حتى يردوكم عن دينِكم إن استَطاعوا " .
ولكن العجبَ كل العجبِ أن لا يُحرك كلُّ هذا شيئا في قلوب وجوارح أبناء أُمَّة الجسد الواحد !! فهل قست القلوب ؟؟ أَمْ شُلَّـت الأطراف  ؟؟ هل عَمِيت الأبصار  ؟؟ أَمْ صُمَّت الآذان ؟؟  هل طاشت العقول ؟؟ أَمْ خارت القُوى؟؟ هل آثرنا العاجلةَ على الباقية الخالدة ؟؟
لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم مع المحاربين أن ينتظر اعتداءهم على المسلمين فما أن بلغه صلى الله عليه وسلم أنَّ الروم يجهزون لحربه حتى انطلق بثلاثين ألفا من أصحابه إلى تبوك بغزوة سُمِّيت بغزوة العُسرة حتى لا يبقى لأهل الإسلام بعد ذلك عذر لعسر الحال وضيقه  فليسوا مطالبين بأكثر من المستطاع.
ولما نقض  بنو النضير المهادنون  العهد بكشف ستر امرأة مسلمة خيانة وغدرا كان مصيرهم أن أجلاهم صلى الله عليه وسلم عن المدينة وكان يريد قتلهم لولا وساطة المنافق عبد الله بن سلول فوهبهم له على أن لا يحملوا الأسلحة .
وأما إخوانهم بنو قريظة فقد قتل مقاتِلَتَهم ومن بلغ الحُلُمَ من أبنائهم لما نقضوا العهد بتحالفهم مع المشركين بغزوة الخندق .
وهكذا ما أقرَّ نصارى نجران في ديارهم  حتى دفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
وهكذا سار الصحابة  رضي الله عنهم بَهِمَمٍ لا تقف أمامها الجبال فهذا الصديق رضي الله عنه لَمَّا طالبه الصحابة بإيقاف بعث أُسامة أجابهم بكلمة سجلها التاريخ فقال :"  والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو أن الطير تخطفنا ، والسباع من حول المدينة ، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين ، لأجهزن جيش أسامة  " وحارب المرتدين رغم كثرتهم قائلا : " أَيُنتَقَصُ الدينُ وأنا حيٌّ ؟؟ "وكتب الفاروق العهدة العمرية على نصارى بيت المقدس وكُلُّها عزُ وإباء .. ومواقف تبعها مواقف جسدت الرسالة الحقيقية لخير أُمة أُخرجت للناس كما بينها قائدها صلى الله عليه وسلم بقوله " بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يُعبدَ الله تعالى وحده لا شريك له ، و جُعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجُعل الذل و الصغار على من خالف أمري ، و من تشبه بقوم فهو منهم" صححه الألباني.
هذا هو هديه صلى الله عليه وسلم وهذه سنته لم تكن شجبا ولا استنكارا ولم تكن ركونا إلى أعدائه  كالمستجير من الرمضاء بالنار بل أفعالا يَقتَدي بها مَن يُريد أن يُحشرَ تحت لوائه صلى الله عليه وسلم ويشربَ مَن حوضه يوم الحشر ومهما ابتغينا العزة بغير الدين الذي جاء به والسنة التي أمَرَ بلزومها أذلنا الله فهل نتدارك أنفسَنا قبل أن ينزل بنا ما نزل بالأمم السابقة فَرَِبُّنا يريد منا نَصره لينصرنا وإلا فالبديل قوله تعالى " وإن تتولوا يستبدل قوماً غيرَكم ثم لا يكونوا أمثالكم" ،نسأله جل في علاه أن يستعملنا ولا يستبدلنا إنه سميع قريب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
 
 
 

مقالات للكاتب

مِن الهدي النبوي ..الكرم

24/09/2018

مِن الهدي النبوي .. الكرم .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله وبعد : الكرم صفة من صفات الرحمان ولا شك أنه أكرم الأكرمين وتَخَلَّق بها رسولنا صلى الله عليه وسلم فكان أجو...

تابع القراءة

حديث اليوم

24/09/2018

فعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَ...

تابع القراءة

مجلس سماع صحيح البخاري

24/09/2018

تابع القراءة