مِن نور النبوة

مِن نور النبوة

23/10/2017 - عدد مرات القراءة 407

من نور النبوة ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
كيف نحقق الطمأنينة في الصلاة ؟؟؟ فما هو جوابك وفقك الله ؟؟ باختبار بسيط  تبين أن فئة لا بأس بها من المصلين تظن أن الخشوع والطمأنينة شيء واحد ، لذا كانت الإجابات عن الخشوع .
الطمأنينة ركن مِن أركان الصلاة من تركها فقد بطلت صلاته ولذا لا بد أن تحرص أخي المسلم وأختي المسلمة على تحقيقها في صلاتك ، ولا شك أنها من أهم الأسباب التي تُعين على الخشوع وقد أمر بها رسولنا صلى الله عليه وسلم الصحابي المسيء في صلاته كما جاء في الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ ، وَقَالَ : "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، ثَلَاثًا ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ ، فَعَلِّمْنِي ، فَقَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا"  . فما هي الطمأنينة في الصلاة وهل هي متعلقة بالقلب أم  بحركة الأعضاء  ؟؟ .
إنَّ الطمأنينة في الصلاة تعني الاستقرار و السكون و عدم حركة البدن و الأعضاء حال القيام والركوع والسجود والجلوس وقد جاء التحذير من السرعة في الصلاة وعدم الطمأنينة فيها ، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " . أخرجه الترمذي ، وقال حديث حسن صحيح ،- أي لا يستقيم فيها ظهره - وفي صفة صلاة النبي روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قوله : فَكَانَ يُصَلِّي ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقولَ قّدْ نّسيَ "  - والمقصود أنه يطيل القيام بعد الركوع فيظن المأموم أن النبي نسي أنه القيام الذي بعد الركوع - وهكذا كان حاله بين السجدتين يطيل الجلوس حتى يقولوا نسيَ ، ورَأَى حُذَيْفَةُ رضي الله عنه رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، قَالَ : " مَا صَلَّيْتَ ، وَلَوْ مُتَّ ، مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا "  أخرجه البخاري  .
إن أغلب من يسرعون في صلاتهم يتركون الطمأنينة عند الرفع من الركوع والواجب أن يستقيم واقفا ويدعو بالأذكار الواردة بعد الرفع من الركوع وأن يمكِّن أعضاءه السبعة عند السجود – وهي الجبهة مع الأنف والكفان والركبتان والقدمان- ويتم التسبيح  والدعاء وكذلك عند الجلوس بين السجدتين يستقر جالسا ويدعو بالأذكار الواجبة - وأقلها رب اغفر لي مرة واحدة وكلما زاد كان أفضل وأدعى للخشوع - .وعلى الأمام أن يراعي حال المأمومين فلا يسرع في صلاته ليمكِّن المأمومين مِن الإتيان بما يجب عليهم .
وأُذكر نفسي وإخواني بأهمية أداء الصلاة على الوجه الأكمل فهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة وحريٌّ بعبادة هذه منزلتها أن تنال أقصى اهتمام من صاحبها والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان

16/06/2018

وممَّا ينبغي التنبيه إليه أن هذا الفضل لِمن صام رمضان كاملا ومن أفطر منه أياما لعذر شرعي فيبدأ بالقضاء وهذا أفضل له لأن أحب ما يُتقرب به إلى الله الفرائض ثم يصوم الست مِن شوال والمسارعة إلى الصيام وتتابعه لا شك فضيلة ومن صامها متفرقة فقد أدرك الفضل بإذن الله .

تابع القراءة

حديث اليوم

16/06/2018

قال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر".  رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه . &nbs...

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون

12/06/2018

وما دامت العين تطرف والروح لم تبلغ الحلقوم والشمس لم تخرج من مغربها فأبواب الجنان مُفَتَّحة ويداه سبحانه مبسوطتان للتائبين يفرح بتوبة عبده وإنابته ، وكرمه لا يحصيه عادُّ والأعمال بالخواتيم فهل نُحسن استغلال ما بقي مِن ليالي رمضان بل ما بقي لنا مِن أنفاس في هذه الدنيا

تابع القراءة