مِن الهدي النبوي . . آداب الطريق ..

مِن الهدي النبوي . . آداب الطريق ..

04/12/2017 - عدد مرات القراءة 695

مِن الهدي النبوي .. آداب الطريق ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم  أمرا فيه صلاحنا وخيرنا إلا بينه لنا وما علينا معشر المسلمين إلا النظر في سنته ولزومها ، ومِن الأمور التي خالفها كثير من أهل الأسلام ما نراه في شوارعنا وطرقاتنا أمام المساجد قبل غيرها رغم أن المفروض أن أهل المساجد هم أكثر الناس علما وحرصا على السنة النبوية .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ" ، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: " فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا "، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: " غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ " .
خمس كلمات ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ليس منها ما يحتاج إلى توضيح وبيان ورغم ذلك لا بد من ذكر بعض الصور المتعلقة بكف الأذى التي يمارسها بعض المخالفين ومنها :
إيقاف السيارات في أوقات الصلاة أمام مداخل المواقف الخاصة بالجيران مما يغلق الطريق على جيران المسجد ، وإن لم يكن في ذلك إلا تشويه صورة المصلين واتهامهم لكفى ، فكيف إذا رافق ذلك تأخيرإيصال مريض أو مسافر وما شابه ذلك من حالات طارئة؟؟
ويتكررالمشهد أمام مداخل الطوارىء للمستشفيات فيترك سيارته لإيصال مريضه ولا يراعي حال آخرين قد يصلوا بعده .
تراه يقود سيارته وهو يكتب رسالة على هاتفه معرضا نفسه والآخرين للمخاطر وكم ذُكر من حالات تصادم مروري أُزْهقَت بسببها أرواح وسالت دماء وضاعت أموال . فأين حق الطريق؟
أما أن تجد سيارتين متقابلتين وقفتا بوسط الطريق أوتسيرا ببطىء شديد لأن السائقين يتحدثان  فأمر للاسف كثيرا ما يتكرر والأسوأ منه مواكب الأفراح وكأن الطريق مُلك لهم دون الآخرين .
أين نحن من قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم : " لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ " .
ومما ينبغي الإشارة إليه أن اتباع أنظمة المرور واجب على المسلم ومن حق الطريق فلا ينبغي التساهل فيه حفظا لأرواح المسلمين وأموالهم وأوقاتهم .
إن الخير كل الخير بلزوم سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فهل تبادر بالمحافظة عليها ؟؟ جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة