هل أنت مِنهم؟؟ (34)

هل أنت مِنهم؟؟ (34)

17/12/2017 - عدد مرات القراءة 748

هل أنت مِنهم ؟ ؟(34 ) مِن علامات إيمانك ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
نهانا الله أن نُزكِي أنفسَنا بقوله تعالى : " فلا تُزَكوا أنفسَكُم هو أعلمُ بمَن اتقى " ورغم ذلك جعل لنا علامات يمكن للمسلم أن يعرِض نفسه عليها ليعلم هل هو مِن أهل الايمان أمْ لا .
مِن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه الألباني : " من سرته حسنتُه و ساءته سيئتُه فهو مؤمن " والمقصود بهذا كمال الإيمان فقد يغفل البعض عن هذا الأمر فيتشبه بحال المنافقين والكافرين فلا يفرح بما يفعله من خير ولا تسؤُه سيئتُه وما يقع به من ذنوب وذلك لضعف إيمانه . في الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ " ، فَقَال : بِهِ هَكَذَا ، قَالَ أَبُو شِهَابٍ :  بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ
فرح المؤمن بحسنته لما يعلمه من توفيق الله له وما أعد له من ثواب وخوفه من سيئته لما يخشاه من العقوبة  ولا شك أن هذا من أصل الايمان فلا ينبغي لك أخي القارىء أن تغفل عن مثل هذا خصوصا وأنت تعلم أن مِن علامات قبول الحسنة الحسنةُ بعدها - وهذا سيزيدُك رغبة وإقبالا على الطاعات فيزيد أيمانُك - وأنَّ مِن وِزر السيئةِ السيئةُ بَعدَها والجزاء مِن جنس العمل فتحرص على الابتعاد عن ذلك فالمرء مفطور على حُبِّ ما يُفرحُه وكُرهِ ما يسبب له سوءا .
ولا ينبغي أن يصل فرحُك بالحسنة إلى حد العُجب  فالفضل لله وحده كما لا ينبغي أن يصل بك الشعور بالسيئة إلى اليأس والقنوط فالله رؤوف رحيم والتوبة تَجُبُّ ما قبلها والعُجب يُحبِط العمل أعاذنا الله من ذلك وجعلنا من الذين يفرحون بحسناتهم فيزدادوا ومن الذين تسؤهم سيئاتهم فيتوبوا إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة