مِن نور النبوة .. بشرى للصابرين وتنبيها للغافلين

مِن نور النبوة .. بشرى للصابرين وتنبيها للغافلين

20/12/2017 - عدد مرات القراءة 438

مِن نور النبوة .. بُشرى للصابرين وتنبيها للغافلين ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يكفي المُبتَلى  الحصيف العاقل أن يتذكر ويستحضر قول المولى سبحانه: " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " ليحمل نفسه على الصبر على ما نزل به من بلاء ، فكيف إذا جاءته البشرى مِن رسوله صلى الله عليه وسلم  بأن ما أصابه تكفير لسيئاته ورفعة لدرجاته ؟؟
روى الشيخان عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يُوعَك، فقلت: يا رسول الله ، إنك تُوعَك وعْكاً شديداً، قال :  " أجل ، إني أُوعَك كما يوعك رجلان منكم " قلت: ذلك أن لك أجرين؟ قال " أجل، ذلك كذلك ، ما من مسلم يصيبه أذى ، شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته ، وحُطت عنه ذنوبه كما تَحُطُّ الشجرةُ ورقها " .والوعك في الحديث ما سببته الحُمَّى من ألم وتعب  وقد تضاعت شدته لأن الرسول صلى الله عليه وسلم له أجران .
إن الواجب على المسلم عند نزول البلاء أن يبدأ بمحاسبة نفسه أوَّلاً فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفِع إلا بتوبة ،  فإن عرف  من نفسه ذنباً تاب واستغفر وإلا فليعلم أن هذا البلاء قد يكون سببا لرفع درجته عند الله وذلك أن عمله الصالح لم يبلغ به الدرجة التي كتب الله له في الجنة فابتلاه ليرفعه فيصبر ويشكر الله على فضله وإحسانه .
إن التَّسَخُطَ لا يَرُدُّ قضاء ولا يرفع بلاء فاحذر أخي المسلم من إحباط عملك أو حِرمان نفسك مِن أجر الصابرين ولا تشكوخالقك إلى المخلوقين فالأمر كله إليه سبحانه وما بعد الضيق إلا الفرج وأمر المؤمن كله له خير إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له على الحالين.
قد يظن البعض أن نزول البلاء بالصالحين سخط من الله  عليهم ، فالسنة الربانية أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل وكلما ازداد دين المرء صلابة زيد له في البلاء ولا يزال البلاء ينزل بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة فلا ينبغي إساءة الظن بالمؤمنين  .
ممَّا درج على ألسنة بعض الغافلين إذا ابتُلِي بشيء أن يقول وأنا ماذا فعلت ؟ اعتراضا على أمر الله , وآخر إذا رأى مُبتَلىً أن يقول " ما يستاهل " أو كان المُبتَلى طفلا صغيرا أن يقول : " وهذا ما ذنبه " ؟؟ ولا شك أن هذا لا يجوز لما فيه مِن اعتراض على حكم الله وحكمته فليحذر المسلم مِن مثل هذه الألفاظ  فربَّ كلمة يقولها المرء من سخط الله لا يُلقي لها بالاً تهوي به في النار أعاذنا الله من ذلك ورزقنا الرضا بعد القضاء  إنه سميع قريب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 

مقالات للكاتب

مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان

16/06/2018

وممَّا ينبغي التنبيه إليه أن هذا الفضل لِمن صام رمضان كاملا ومن أفطر منه أياما لعذر شرعي فيبدأ بالقضاء وهذا أفضل له لأن أحب ما يُتقرب به إلى الله الفرائض ثم يصوم الست مِن شوال والمسارعة إلى الصيام وتتابعه لا شك فضيلة ومن صامها متفرقة فقد أدرك الفضل بإذن الله .

تابع القراءة

حديث اليوم

16/06/2018

قال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر".  رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه . &nbs...

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون

12/06/2018

وما دامت العين تطرف والروح لم تبلغ الحلقوم والشمس لم تخرج من مغربها فأبواب الجنان مُفَتَّحة ويداه سبحانه مبسوطتان للتائبين يفرح بتوبة عبده وإنابته ، وكرمه لا يحصيه عادُّ والأعمال بالخواتيم فهل نُحسن استغلال ما بقي مِن ليالي رمضان بل ما بقي لنا مِن أنفاس في هذه الدنيا

تابع القراءة