مِن نور النبوة .. إخوانُكم خولُكم

مِن نور النبوة .. إخوانُكم خولُكم

11/01/2018 - عدد مرات القراءة 604

مِن نور النبوة ..إخوانُكم خولُكم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أين تجد في قوانين الأرض الوضعية ما يحفظ للإنسان كرامته ويراعي مشاعره وطاقاته ؟؟ يتباهون بحقوق الإنسان ويَدْعون ويَدَّعُون فإذا نظرت إلى واقع الحياة فإذا المسألة لم تتجاوز الكلام . ومما يؤسف له أن تجد مِن أبناء الإسلام مَن وافقهم وشاركهم العدوان .
لقد تمسك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بوصاياه واجتهدوا في ذلك أيَّما اجتهاد فكانوا جيلا يُحتَذى به وقدوةً صالحة لِمن يرجو أن يُحشر معهم . روى الشيخان البخاري ومسلم عن المعرور بن سويد قال: لقيت أبا ذر بِالرَّبَذَةِ وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ":  يا أبا ذر أعيرته بأمه ؟! إنك امرؤ فيك جاهلية ،  إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم  " ، ومعنى خولكم  : خدمكم . إذا كان هذا مع العبيد  والإماء فما هوالواجب في حق  الأُجراء الأحرار ؟؟ . إذا كان الله قد سخر لك من يعمل لديك ويخدمك فاشكره أن فضلك عليهم واحفظ لهم حقوقهم  فالله قد جعل الجزاء مِن جنس العمل وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.
يقول صلى الله عليه وسلم : " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ  " رواه ابن ماجهوصححه الألباني  ، فما هو حال كثيرٍ مِن المُستَخدِمين في زماننا؟؟ إن الظلم ظلمات يوم القيامة والموازين موازين قسط ولا تُظلم نفسٌ شيئا وإن كان مثقال حبة بل مثقال ذرة فَسَيُرى ..
هذه بعض وصايا حبيبنا صلى الله عليه وسلم يحثنا على الرفق  والرحمة والإنصاف وأداء الحقوق إلى أهلها دون ظلم أو مماطلة  سبق بها قوانين العمل والعمال ومنظمات حقوق الإنسان  فهل نراجع أنفسنا وسلوكنا لعودة صادقة لهذه السنن النبوية عسى الله أن يُصلح حالنا فإن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،  جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة