مِن نور النبوة .. إخوانُكم خولُكم

مِن نور النبوة .. إخوانُكم خولُكم

11/01/2018 - عدد مرات القراءة 497

مِن نور النبوة ..إخوانُكم خولُكم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أين تجد في قوانين الأرض الوضعية ما يحفظ للإنسان كرامته ويراعي مشاعره وطاقاته ؟؟ يتباهون بحقوق الإنسان ويَدْعون ويَدَّعُون فإذا نظرت إلى واقع الحياة فإذا المسألة لم تتجاوز الكلام . ومما يؤسف له أن تجد مِن أبناء الإسلام مَن وافقهم وشاركهم العدوان .
لقد تمسك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بوصاياه واجتهدوا في ذلك أيَّما اجتهاد فكانوا جيلا يُحتَذى به وقدوةً صالحة لِمن يرجو أن يُحشر معهم . روى الشيخان البخاري ومسلم عن المعرور بن سويد قال: لقيت أبا ذر بِالرَّبَذَةِ وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ":  يا أبا ذر أعيرته بأمه ؟! إنك امرؤ فيك جاهلية ،  إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم  " ، ومعنى خولكم  : خدمكم . إذا كان هذا مع العبيد  والإماء فما هوالواجب في حق  الأُجراء الأحرار ؟؟ . إذا كان الله قد سخر لك من يعمل لديك ويخدمك فاشكره أن فضلك عليهم واحفظ لهم حقوقهم  فالله قد جعل الجزاء مِن جنس العمل وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.
يقول صلى الله عليه وسلم : " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ  " رواه ابن ماجهوصححه الألباني  ، فما هو حال كثيرٍ مِن المُستَخدِمين في زماننا؟؟ إن الظلم ظلمات يوم القيامة والموازين موازين قسط ولا تُظلم نفسٌ شيئا وإن كان مثقال حبة بل مثقال ذرة فَسَيُرى ..
هذه بعض وصايا حبيبنا صلى الله عليه وسلم يحثنا على الرفق  والرحمة والإنصاف وأداء الحقوق إلى أهلها دون ظلم أو مماطلة  سبق بها قوانين العمل والعمال ومنظمات حقوق الإنسان  فهل نراجع أنفسنا وسلوكنا لعودة صادقة لهذه السنن النبوية عسى الله أن يُصلح حالنا فإن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،  جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة