مِن الهدي النبوي ..مَن ستر مسلما

مِن الهدي النبوي ..مَن ستر مسلما

17/03/2018 - عدد مرات القراءة 317

مِن الهدي النبوي  ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وبعد :
حذرنا ربُّنا جلَّ في علاه من إشاعة الفاحشة في المؤمنين بقوله : "  إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ  " ووعدنا على ستر مَن ستر على المؤمنين بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: " لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قال القاضي : يحتمل وجهين : أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن إذاعتها في أهل الموقف . والثاني ترك محاسبته عليها ، وترك ذكرها . قال : والأول أظهر لما جاء في الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول : سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم   فهل من سبيل لتضمن ستر الله عليك وكل عاقل يرجو ذلك ؟؟
يبشرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم فيقول كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا : " لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا سَتره الله يوم القيامة  " وهذا مِن عدله سبحانه إذ جعل  الجزاء من جنس العمل. فالأصل بالمسلم أن يستر على إخوانه - فكل ابن آدم خطاء - وخصوصا إذا صدرت المعصية عن صاحب خُلِق ودين مشهود له بالصلاح فَيُنبَّه ويُنصح دون إفشاء سره ما لم يكن بالستر مفسدة  ومضار تعود على المجتمع فيجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب شروطه ودرجاته والتي قد تصل إلى رفع الأمر لولاة الأمور لردع الجاني إن كان مِن أهل الشرور والسوابق .
ولا شك أنَّ المصيبة تتعاظم  يوم القيامة على من أطلق لسانه في أعراض المسلمين ونشر أخطائهم وتتبع عوراتهم وما صدر عنهم من مخالفات لأمر الله وسوله  ولم يحرص على ستر عيوبهم فذاك قد يكون مِمَّن حَرَم نفسه من ستر الله له ولعله يدخل بمَن سمَّاه الرسول صلى الله عليه وسلم بالمفلس نسأل الله  السلامة والعافية  وجعلنا مِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة