مِن الهدي النبوي ..مَن ستر مسلما

مِن الهدي النبوي ..مَن ستر مسلما

17/03/2018 - عدد مرات القراءة 406

مِن الهدي النبوي  ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وبعد :
حذرنا ربُّنا جلَّ في علاه من إشاعة الفاحشة في المؤمنين بقوله : "  إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ  " ووعدنا على ستر مَن ستر على المؤمنين بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: " لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قال القاضي : يحتمل وجهين : أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن إذاعتها في أهل الموقف . والثاني ترك محاسبته عليها ، وترك ذكرها . قال : والأول أظهر لما جاء في الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول : سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم   فهل من سبيل لتضمن ستر الله عليك وكل عاقل يرجو ذلك ؟؟
يبشرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم فيقول كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا : " لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا سَتره الله يوم القيامة  " وهذا مِن عدله سبحانه إذ جعل  الجزاء من جنس العمل. فالأصل بالمسلم أن يستر على إخوانه - فكل ابن آدم خطاء - وخصوصا إذا صدرت المعصية عن صاحب خُلِق ودين مشهود له بالصلاح فَيُنبَّه ويُنصح دون إفشاء سره ما لم يكن بالستر مفسدة  ومضار تعود على المجتمع فيجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب شروطه ودرجاته والتي قد تصل إلى رفع الأمر لولاة الأمور لردع الجاني إن كان مِن أهل الشرور والسوابق .
ولا شك أنَّ المصيبة تتعاظم  يوم القيامة على من أطلق لسانه في أعراض المسلمين ونشر أخطائهم وتتبع عوراتهم وما صدر عنهم من مخالفات لأمر الله وسوله  ولم يحرص على ستر عيوبهم فذاك قد يكون مِمَّن حَرَم نفسه من ستر الله له ولعله يدخل بمَن سمَّاه الرسول صلى الله عليه وسلم بالمفلس نسأل الله  السلامة والعافية  وجعلنا مِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة