مِن نور النبوة ..أنظروا إلى مَن هو أسفل منكم

مِن نور النبوة ..أنظروا إلى مَن هو أسفل منكم

25/03/2018 - عدد مرات القراءة 300



مِن نور النبوة ..انظروا إلى مَن هو أسفل منكم..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
شُغِفت النفوسُ بالتنافس على الدنيا والحرصِ على جَمعِها ، ولمَّا كان النبي صلى الله عليه وسلم رؤوف رحيم بالمؤمنين حريص عليهم أرشدهم لأمر يعتصموا به حتى لا تكون هذه الدنيا سببا لهلاكهم فحثهم على عدم ازدراء نعمة الله عليهم بقوله : "انظروا إلى من هو أسفل منكم. ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن لا تَزْدروا نعمة الله عليكم" متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
إنَّ الناظر لِمَن هو فوقه سيفتح على نفسه بابا من أبواب الشيطان ذلك أنه وفي الغالب سيغفل عمَّا  أنعم الله عليه وسيحتقر تلك النِّعم التي يتمناها كثيرون يرونها عنده ، وسَيَرِثُ حسدا وحسرة تُنسيه و تُفقِدهُ  لذة ما أنعم الله عليه  فيُشغِلُ نفسه في طلب ما عند الآخرين ويترك أعظم أسباب حفظ النعمة وزيادتِها ألا وهو الشكر فيُعرِّض نفسه لزوالها بل قد يتمنى زوالَها عن أصحابها وإن لم يحصل هو على مثلها نسأل الله والسلامة العافية.
بينما في المقابل تجد الناظرَ لِمَن دونه شاكراً حامداً معترفاً بفضل الله عليه فتطمئن نفسه وينعم بلذة ما عنده بل سيدعوه ذلك إلى الرأفة بحالهم  فتكون باعثا للصدقة والإحسان إليهم فيزداد خيرا على خير وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
أمَّا في أمر الدين فالعاقل من يجعل قدوته سيدَ الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم ومَن عرف صلاحهم من السابقين فَتَسمو هِمَّتُه ليلحق بركبهم ولا ينظر  إلى مَن هو دونه إلا نظرة الشاكر لفضل ربه أنْ لم يكن حاله كحالهم والداعي لهم بالرحمة والهداية لَما فاتهم من الخير والرفعة . ولن يكمل إيمان أحد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه جعلنا الله منهم والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة