مِن الهدي النبوي ..انصر أخاك ظالما أومظلوما

مِن الهدي النبوي ..انصر أخاك ظالما أومظلوما

12/04/2018 - عدد مرات القراءة 348

مِن الهدي النبوي .. انصر أخاك ظالما أو مظلوما ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
نصرة المسلم لأخيه المسلم واجبة على الكفاية فإن تخاذل الجميع أثموا جميعا وذلك لما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا " ، ولمَّا كان مفهوم النُصرة في الجاهلية ما نراه تكرر في زماننا مفهوما جاهليا شعاره " أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب " تساءل الصحابة رضي الله عنهم فقال أحدهم : يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: " تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصرُه " .
وهكذا وَجَّهَهُم صلى الله عليه وسلم للأدب الإسلامي الرفيع وبَيَّن أنَّ نصرة الظالم بمنعه من الظلم وليس ما كان سائدا من التعصب القبلي الذي لا يراعي حقا أو باطلا ولا ينضبط بأوامر الله ونواهيه . وأيُّ نُصرة لأخيك المسلم أعظم مِن أن تكون حاجزا له عن النار ؟ ألسنا نقرأ كلام ربنا " أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ  ؟ ألم يبلغنا قول ربنا في الحديث القدسي : " يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا؛ فلا تظالموا ". رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه.
ولعل مِن أكثر ما غفل عنه المسلمون بل وغاب عن أذهان كثيرين أن يَرَوْا إخوانهم غارقين في المعاصي وأعظمها ترك الصلاة  وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يُبادر بنصحه لمنعه من ظلم نفسه معتقدا أن النصرة محصورةٌ في نصرته لتحقيق حقوق مادية أو معنوية لا أكثر .
إنَّ تقصير المسلم بنصرة أخيه رغم قدرته على ذلك لهو مِن أعظم أسباب خذلان المسلمين لإخوانهم المضطهدين في مشارق الله ومغاربها فَمَن بخل بكلمة إنكار أو تذكير ونصيحة لنصرة ظالم هل سينصر مظلوما بماله أو بيده ؟؟ فهل نعي هذه الحقيقة فيبادر كل منا بنصرة إخوانه الظالمين لأنفسهم أو لغيرهم عسى الله يرحمنا وينصرنا لرحمتنا ونصرتنا لهم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين .
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة