مِن نور النبوة .. ألا تُصَلِّيان ؟؟

مِن نور النبوة .. ألا تُصَلِّيان ؟؟

15/04/2018 - عدد مرات القراءة 402

مِن نور النبوة .. ألا تُصَلِّيان ؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
لا يشك مسلم أنَّ رسولنا صلى الله عليه وسلم كان أحرصَ الناس على بيان الخير لأُمته ، ومِن ذلك ما رواه البخاري عن عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلَةً ، فَقَالَ : أَلاَ تُصَلِّيَانِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْنَا ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ "وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا  " فَها هُو صلى الله عليه وسلم ينطلق إلى بيت صهره لِيَحُثَّه وزوجه رضي الله عنها على قيام الليل.
إنَّ قيام الليل ليس بواجب ولكن تذكير المسلم ودعوته للقيام أمر مندوب لما في القيام من فضائل ولو لم يكن من ذلك إلا التأسي بالأنبياء والصالحين لكفاه فضلاً فكيف إذا اجتمع فيه مِن الفضائل ما يجعل المرء يحسد صاحِبَهوالحسد هنا بمعنى الغِبطة -كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" ؟؟
ليس المقصود من هذه الكلمات ذِكر فضائل القيام ولكنها دعوة لإحياء سنة مِن سنن التربية النبوية ألا وهي تنبيه الأبناء والبنات الذين تزوجوا وانفصلوا عَن آبائهم بدعوتهم وتذكيرهم لما فيه خيرهم وصلاحهم ولو لم يكن الأمر فرضا ، وتتأكد الحاجة إن شعر الآباء بشيء من الغفلة أو التقصير لدى مَن انفصلوا عنهم وكانوا مِمَّن اعتادوا عبادات معينة فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عبدالله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل، فترك قيام الليل "رواه البخاري. أسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة