مِن الهدي النبوي .. احثوا في وجوه المداحين التراب

مِن الهدي النبوي .. احثوا في وجوه المداحين التراب

06/05/2018 - عدد مرات القراءة 318

مِن الهدي النبوي .. احثوا في وجوه المداحين التراب ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
من غربة الإسلام التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ما نراه بأعيننا ونسمعه بآذاننا من المبالغة في الثناء والمدح للآخرين رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه  الإمام مسلم من طريق همام بن الحارث أن رجلا جعل يمدح عثمان رضي الله عنه ، فَعَمِد المقداد فَجَثَا على ركبتيه ، وكان رجلا ضخما ، فجعل يحثو في وجهه الحصباء ! فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إذا رأيتم المدَّاحِين فاحْثُوا في وجوههم التراب
لا بد للناس من شكر الآخرين إنْ صنعوا لهم معروفا فمَن لا يشكر الناس لا يشكر الله  ، وهكذا الثناء عليهم إن فعلوا ما يستحق الثناء ولكن غابت عن كثيرين من أهل الإسلام السنةُ النبوية وما يقوله المادح إن كان لا بد فاعلا ، وقد روى الشيخان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ويلك قطعت عُنُقَ صاحبك ، قطعت عنق صاحبك مرارا ، ثم قال : من كان منكم مادِحاً أخاه لا محالة فليقل : أحسب فلانا والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدا ، أحسبه كذا وكذا ، إن كان يعلم ذلك منه .
ومِن أعجب ما نسمعه أن تُوصف مقالة بأنها مِن السهل الممتنع رغم ما فيها من ركاكة في الألفاظ أو مخالفة لقواعد النحو وقد تشمل شيئا من الكلام المُبتَذل ،  وتُوصف كلمة بأنها جامعة مانعة وأنت لا تكاد تجد فيها حكمة أو دليلا تقوم به حجة  بل لا تكاد تجد بها ترابطا لتعرف المقصود ومنها التي يُخالِف بها المُتَكلِم شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بل ولا يُحسِن أصحابُها قراءة كلام الله  الذي يستشهدون به في غير مواضعه فحدث ولا حرج .
في حديثنا الأول قام المقداد رضي الله عنه يحثوا الحصباء في وجه من يُثني على الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه وهو مَن هو فأين نحن مِن اؤلئك وهل منا مَن يعي ذلك فليزم هذه السنة المُضيَّعة علما وعملا ونُصحا وإرشادا ؟؟
وفي الحديث الثاني يوجهنا النبي صلى الله عليه وسلم لقول ما يَفِي بالغرض ولا يتجاوز الحدود الشرعية ويَحفظُ الممدوحَ ويُجَنِّبُه ما يُمكن أن يُبطل عملَه لما قد يقع في قلبه من العُجب وما قد يتبعه من المَنِّ أو احتقارٍ للآخرين نسأل الله السلامة والعافية وأن يرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

12/11/2018

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لـتأمُرُن بِالْمَعْرُوفِ، ولـتنهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْلـيوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِ...

تابع القراءة

هل أنت مِنهم ؟ (61) .. المحسنين عند البلاء ..

12/11/2018

ما بالنا نرى مَن يُشدَّد على مَن ابتُلي بقتل إنسان في حادث سير أو خطأ طبي غير مقصود أو لغرق أشخاص كما حصل في الفيضانات الأخيرة التي عمت بلاد المسلمين وغيرهم ؟؟ لا ينبغي بحال مساواة المخطىء بمّن قصد الإضرار أو قصر في أداء الواجب عمدا لا عجزا ، وكلنا بشر ومعرض للوقوع في الخطأ ، فهل يرحم بعضنا بعضنا ويعامل المسلم أخاه المسلم بشرع الله إيمانا بأنَّ ما أصابه لم يكن ليُخطِئَه ومستحضرا قوله تعالى ...

تابع القراءة

الملتقى العلمي السابع: "رسالة الامام الشافعي في الدراسات الحَديثيَّة والحَدَاثيِّة

11/11/2018

أقامت جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث بالتعاون مع المركز الثقافي الإسلامي/ الجامعة الأردنية ملتقاها السابع المعنون بـ: "رسالة الامام الشافعي في الدراسات الحَديثيَّة والحَدَا...

تابع القراءة