مِن نور النبوة .. هي النخلة

مِن نور النبوة .. هي النخلة

22/05/2018 - عدد مرات القراءة 201

مِن نور النبوة .. هي النخلة ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
من الأحاديث التي اشتملت جملة من الإرشاد النبوي في التربية والتعليم ما رواه مسلم رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي " فوقع الناس في شجر البوادي قال عبد الله ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله قال فقال : " قال هي النخلة " فذكرت ذلك لعمر قال لأن تكون قلت هي النخلة أحب إلي من كذا وكذا.
يبدو جليا وهذا تكرر مراراً أن النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم أسلوب السؤال ولا شك أنَّ في هذا شدَّاً لانتباه المستمعين وحثا لهم على التفكير فيكون أدعى إلى ثبات المعلومة وعدم النسيان .
ذكر لهم النبي ما يقربهم للإجابة بذكر إحدى صفات الشجرة التي ضربها مثلا للمسلم وفي هذا توجيه بعدم تعنيت المسؤول .
وفيه أيضا عدم اتهام السامعين  وعدم الطعن بفهمهم إذا لم يصيبوا في الجواب بل يرحمهم ويعلمهم برفق .
وهكذا لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم الأطفال وصغار السن من حضور مجالس العلم مع مراعاة آداب التعلم وتوجيهم لو أخطؤوا.
لقد أدرك الصحابة رضي الله عنهم ولا شك ما ينبغي أن يكون عليه المسلم بتشبيهه بالنخلة فهم يعلمون ما لها من منافع وهذا لأنه صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم ولتدرك المقصود إليك ما ذكره الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم قال:  قال العلماء : وشبه النخلة بالمسلم في كثرة خيرها ، ودوام ظلها ، وطيب ثمرها ، ووجوده على الدوام ، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس ، وبعد أن ييبس يتخذ منه منافع كثيرة ، ومن خشبها وورقها وأغصانها ، فيستعمل جذوعا وحطبا وعصيا ومخاصر وحصرا وحبالا وأواني وغير ذلك ، ثم آخر شيء منها نواها ، وينتفع به علفا للإبل ، ثم جمال نباتها ، وحسن هيئة ثمرها ، فهي منافع كلها ، وخير وجمال ، كما أن المؤمن خير كله ، من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه ، ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره والصدقة والصلة ، وسائر الطاعات ، وغير ذلك ، فهذا هو الصحيح في وجه التشبيه ، وقيل : وجه الشبه أنه إذا قطع رأسها ماتت بخلاف باقي الشجر ، وقيل : لأنها لا تحمل حتى تلقح . والله أعلمانتهى كلامه  رحمه الله . وفقنا الله لاتباع هديه صلى الله عليه وسلم ونفعنا بما نقول ونسمع والحمد لله رب العالمين .
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة