مِن نور النبوة ..اللهم اهد دوسا ..

مِن نور النبوة ..اللهم اهد دوسا ..

28/05/2018 - عدد مرات القراءة 183

مِن نور النبوة ..اللهم اهد دوسا ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
ما أنْ يتعرض البعض لإساءة من قريبه أوصاحبه  إلا ويبدأ يُرعد ويزبد ويسب و يشتم  ويدعو بالثبور والهلاك  وقد يتعدى بالدعاء ليشمل أقارب المسيء  ومَن لا ناقة له ولا جمل كما قيل بالمَثَل . ولا شك أن هذا مخالف  لما كان عليه سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم .
روى البخاري رحمه الله . عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ قَالَ  " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ  " .
إنَّ مِن أهم الصفات التي يجب على المسلمين التحلي بها رحمةَ المدعوين فإن غابت الرحمة والرغبة ببيان الحق  لهداية الناس انقلب الأمر للصد عن سبيل الله ولم يعد العمل صالحا ، فها هو صلى الله عليه وسلم وهو القدوة الأولى للمسلمين وخاصة منهم العلماء والدعاة ومعلمي الناس الخير لا يستجيب لطلب الصحابة بالدعاء على قومِ عاندوا ورفضوا الإسلام بل دعا لهم بالهداية للإسلام فما لبث هؤلاء أن جاءوا مسلمين.
وليس معنى هذا عدم الدعاء على الكفار والمشركين بتاتا فالحال يعتمد على ما يصدر ويتناسب مع سلوك المخالفين ولقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم على أقوام اشتد أذاهم للمسلمين ولكل مقام مقال ولكن التأني والصبر والحلم هو الأصل والمسألة تسديد ومقاربة لما يُحقق المصالح ويُكَملها ويدرأ المفاسد ويُقللها.

إذا كان هذا هو الحال مع  الكفرة والمشركين فما ظنك أيُّها المسلم إذا تعلق الأمر  بأقاربك وإخوانك في الإسلام فلا شك أنك مطالب بمزيد صبر وحلم وأناة ورحمة فادفع بالتي هي أحسن السيئة واحرص على التخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم فنحن مأمورون بلزوم سيرته واتباع سنته فالدعاء بصلاح وهداية أبنائك وإخوانك ومَن تجاوز عليك يحقق لك خيري الدنيا والآخرة والدعاء بهلاكهم لا يعني بالضرورة زوال الشر بل قد يُضاعِفه .وفقنا الله لما يحب ويرضى وجنبنا سخطه ومناهيه والحمد لله رب العالمين .
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة