هل أنت مِنهم؟؟ (48)  .. هاجري القرآن ..

هل أنت مِنهم؟؟ (48) .. هاجري القرآن ..

31/05/2018 - عدد مرات القراءة 197

هل أنت مِنهم؟؟ (48)  .. هاجري القرآن ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
لا أظنُّ أن أحدا بَلَّغَه اللهُ رمضان وسمع ولو موعظة واحدة يجهل أنَّ رمضان هو شهر القرآن فكل داعية وواعظ مع بداية  بل مع اقتراب دخول هذا الشهر المبارك  يبدأ كلماتِه وتذكيرَه بقول الله تعالى "  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " ويكفي قارىء القرآن فخرا وحافزا للإجتهاد في حفظه والعمل به أنَّ أهل القرآن هم أهل الله وخاصته  والماهر فيه مع السفرة الكرام البررة وحتى الذي هو عليه شاق ويتتعتع فيه له أجران .
وعجبا لِمن تبلغه هذه الفضائل العظيمة ثم لا يجِدُّ ويجتهد ويُفَرِّغ الأوقات لِيَملأها بما تَوْجَل به القلوب وتَذرف بسماعه وتلاوته  العيون لو أُنْزل على جبل لخشع وتصدَّع مِن خشية الله  .لقد مَثَّل رسولنا صلى الله عليه وسلم حال القارئين  بقوله " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ  " رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه .
وأمَّا هاجر القرآن فهو أظلم الناس لنفسه ذلك أنه قد يكون كافرا إذا أعرض عن الإيمان به , وقد يكون مؤمنا لكنه لا يلتزم باتباع ما أُمِر به فيخالف تعليماتِه فيقع في المعصية التي قد تكون من الكبائر أو الصغائر , وقد يترك القراءة فتمر السَّنة والسَّنة وهو ما ختمه فيفوته من الأجر ما الله به عليم  . وقد ذكر أهل العلم أوقاتا متفاوتة لا ينبغي لقارىء القرآن تجاوزها دون ختمه . ووقت النبي صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة  أن يختم بأربعين فلما أعلمه أنه يطيق بأقل من هذا تدرج معه ونهاه أن يختم بأقل من ثلاث ليال . وأغلب ما ورد عن السلف أنهم كانوا يختمون بسبع ليال والأمر واسع ما دام القارىء متدبراً وليس همُّه آخر السورة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها والعاجز مَن أتبع نفسه هواها وتَمنَّى على الله الأماني نعوذ بالله أن نكون منهم.
إنَّ مِن هجر القرآن الذي وقع به كثير من المسلمين ترْكَ التداوي به فلا يلجأ كثير من المرضى إلى التداوي بالقرآن رغم أنه شفاء للقلوب والأبدان وسورة الفاتحة مِن أعظم ما يُستَشفى به ولكن للأسف غفل كثيرون عن هذا فلا يستشفون بالقرآن إلا إذا عجز الأطباء عن معرفة العلاج والله المستعان .
وما دمنا في شهر القرآن فليحرص الهاجرون لكلام ربنا وهكذا المقصرون على تدارك أنفسهم ببرنامج يجدد ويصحح ويصلح علاقتهم بكتاب الله ومن كان محسنًا  فليزدد إحسانًا ومَن عمل صالحا فلنفسه ومَن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد .نفعنا الله بما في كتابه من الآيات والذكر الحكيم  ورزقنا اتباع هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة