هل أنت مِنهم؟؟ (48)  .. هاجري القرآن ..

هل أنت مِنهم؟؟ (48) .. هاجري القرآن ..

31/05/2018 - عدد مرات القراءة 77

هل أنت مِنهم؟؟ (48)  .. هاجري القرآن ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
لا أظنُّ أن أحدا بَلَّغَه اللهُ رمضان وسمع ولو موعظة واحدة يجهل أنَّ رمضان هو شهر القرآن فكل داعية وواعظ مع بداية  بل مع اقتراب دخول هذا الشهر المبارك  يبدأ كلماتِه وتذكيرَه بقول الله تعالى "  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " ويكفي قارىء القرآن فخرا وحافزا للإجتهاد في حفظه والعمل به أنَّ أهل القرآن هم أهل الله وخاصته  والماهر فيه مع السفرة الكرام البررة وحتى الذي هو عليه شاق ويتتعتع فيه له أجران .
وعجبا لِمن تبلغه هذه الفضائل العظيمة ثم لا يجِدُّ ويجتهد ويُفَرِّغ الأوقات لِيَملأها بما تَوْجَل به القلوب وتَذرف بسماعه وتلاوته  العيون لو أُنْزل على جبل لخشع وتصدَّع مِن خشية الله  .لقد مَثَّل رسولنا صلى الله عليه وسلم حال القارئين  بقوله " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ  " رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه .
وأمَّا هاجر القرآن فهو أظلم الناس لنفسه ذلك أنه قد يكون كافرا إذا أعرض عن الإيمان به , وقد يكون مؤمنا لكنه لا يلتزم باتباع ما أُمِر به فيخالف تعليماتِه فيقع في المعصية التي قد تكون من الكبائر أو الصغائر , وقد يترك القراءة فتمر السَّنة والسَّنة وهو ما ختمه فيفوته من الأجر ما الله به عليم  . وقد ذكر أهل العلم أوقاتا متفاوتة لا ينبغي لقارىء القرآن تجاوزها دون ختمه . ووقت النبي صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة  أن يختم بأربعين فلما أعلمه أنه يطيق بأقل من هذا تدرج معه ونهاه أن يختم بأقل من ثلاث ليال . وأغلب ما ورد عن السلف أنهم كانوا يختمون بسبع ليال والأمر واسع ما دام القارىء متدبراً وليس همُّه آخر السورة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها والعاجز مَن أتبع نفسه هواها وتَمنَّى على الله الأماني نعوذ بالله أن نكون منهم.
إنَّ مِن هجر القرآن الذي وقع به كثير من المسلمين ترْكَ التداوي به فلا يلجأ كثير من المرضى إلى التداوي بالقرآن رغم أنه شفاء للقلوب والأبدان وسورة الفاتحة مِن أعظم ما يُستَشفى به ولكن للأسف غفل كثيرون عن هذا فلا يستشفون بالقرآن إلا إذا عجز الأطباء عن معرفة العلاج والله المستعان .
وما دمنا في شهر القرآن فليحرص الهاجرون لكلام ربنا وهكذا المقصرون على تدارك أنفسهم ببرنامج يجدد ويصحح ويصلح علاقتهم بكتاب الله ومن كان محسنًا  فليزدد إحسانًا ومَن عمل صالحا فلنفسه ومَن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد .نفعنا الله بما في كتابه من الآيات والذكر الحكيم  ورزقنا اتباع هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان

16/06/2018

وممَّا ينبغي التنبيه إليه أن هذا الفضل لِمن صام رمضان كاملا ومن أفطر منه أياما لعذر شرعي فيبدأ بالقضاء وهذا أفضل له لأن أحب ما يُتقرب به إلى الله الفرائض ثم يصوم الست مِن شوال والمسارعة إلى الصيام وتتابعه لا شك فضيلة ومن صامها متفرقة فقد أدرك الفضل بإذن الله .

تابع القراءة

حديث اليوم

16/06/2018

قال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر".  رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه . &nbs...

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون

12/06/2018

وما دامت العين تطرف والروح لم تبلغ الحلقوم والشمس لم تخرج من مغربها فأبواب الجنان مُفَتَّحة ويداه سبحانه مبسوطتان للتائبين يفرح بتوبة عبده وإنابته ، وكرمه لا يحصيه عادُّ والأعمال بالخواتيم فهل نُحسن استغلال ما بقي مِن ليالي رمضان بل ما بقي لنا مِن أنفاس في هذه الدنيا

تابع القراءة