مِن الهدي النبوي ..لو لم تُذِنبوا

مِن الهدي النبوي ..لو لم تُذِنبوا

04/06/2018 - عدد مرات القراءة 266

مِن الهدي النبوي ..لو لم تُذِنبوا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
حديثان رواهما  الإمام مسلم رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغلهما أهلُ الشُبُهات والشهوات لتضليل العامة وأخطأ آخرون الفهم فعملوا بخلاف المقصود  . وقبل الكلام في معنى الحديثين لا بُد أن نُذَكِّر بقوله تعالى في سورة الحجرات " وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ   " فالله سبحانه وتعالى لا يريدنا أن نعصيه  وقد حذر من الوقوع بالمعاصي بما أعده مِن العذاب للعصاة  نسأل الله السلامة والعافية  .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : "والذي نفسي بيده لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم " وعن  أبي أيوب، خالد بن زيد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول" لولا أنكم تُذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون، فيستغفرون، فيغفر لهم "
والحديثان في الحقيقة مِن المبشرات لأهل الإيمان فكل ابن آدم خطاء فمهما اجتهد المسلم في طلب رضا الله تعالى فلا بُدَّ وأن يقع بشيء من المخالفات ، وقد بلغ الخوف من الله بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ بعضهم حدَّثَ نفسه باعتزال النساء وآخر أراد أن يقوم فلا ينام وثالث أراد أن يصوم فلا يفطر خوفا من الذنوب وطلبا لمغفرته ورحمته سبحانه. وحتى لا يقنط المسلم من رحمة الله جاءت البشرى بأنَّ الله يغفر الذنوب ما دام العبيد يستغفرون ، بل لو أننا لم نُذنب لذهب الله بنا وخلق خلقا يُذنبون فيستغفرون فيغفر لهم وذلك  لتظهر رحمته ومغفرته سبحانه وتعالى فكان في ذلك بَثٌّ للطمأنينة في قلوب اؤلئك الصحب الكرام ومَن سار على دربهم وليس ما فهمه الجاهلون أو ما أراده الحاقدون بأنَّ ذلك دعوة لاقتراف الذنوب .
 لقد اقتضت حكمته جل في علاه أن ظهور صفاته من الرحمة والعدل والقهر إلى غير ذلك من الصفات لا تظهر إلا بوجود الاختلافات بين البشر فالمطيع مُستغفِرمرحوم مَغفور له والعاصي مُعذَّبٌ معاند مأخوذ بذنبه ما لم يَتُب وكل ذلك لا يكون إلا بعدله سبحانه وحكمته وعلمه بما في قلوب عباده والموفق مَن وفقه الله فأمضى حياته بين الخوف والرجاء شاكرا أو صابراً، ومَن لم يعلم الله في قلوبهم خيرا ضلوا وأضلوا . نسأل الله السلامة والعافية والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة