مِن نور النبوة  ..حتى تُقبل صدقاتُك بإذن الله

مِن نور النبوة ..حتى تُقبل صدقاتُك بإذن الله

07/06/2018 - عدد مرات القراءة 194

مِن نور النبوة  ..حتى تُقبل صدقاتُك بإذن الله .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
رمضان هو شهر الجود والصدقات وعن ابن عباس رضي الله عنهما  قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .رواه البخاري ومسلم . ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ بصفاته وأخلاقه  أكمل ما يكون لبشر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
والجود لا يكون إلا بإعطاء ما ينبغي لمَن ينبغي وإلا تحول إلى السرف المنهي عنه ولذا يقول ابن القيم رحمه الله : " والفرق بين الجود والسرف أن الجواد حكيم يضع العطاء مواضعه ، والمسرف مبذر وقد يصادف عطاؤُه موضعَه وكثيرا لا يصادفه . " الروح "" ص 235"  .
وحتى ينال الجَواد والمُتصدق ما يطلبه من الأجر فلا بُدَّ مع الإخلاص لله أن يوافق السنة فمنَّ الواجب عليه أن يحرص على وضع صدقاتِه في أماكنها وخصوصا إذا كانت من الصدقات الواجبة كالزكاة وصدقة الفطر وأن يخرجها كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تبرأ ذمَّتُه ، ومما يُلاحظ أنَّ بعض المتصدقين يُعمِلون عقولهم فتجد من يُخرج زكاة مالة موادا عينية بدعوى أن الفقير قد يحرم أهله وعياله أو يشتري بها ما هو محرم كالدخان ، والواجب أن يُخرجها مالا فقد يحتاج الفقير أن يسدد بها إيجارا أو دَيْنا أوغير ذلك وفي المقابل منهم من يخرج زكاة الفطر مالا بحجة أن الفقير قد يحتاج  لدفع فاتورة الكهرباء مثلا أو يشتري بها ملابس أو غير ذلك من الأعذار مع أن الراجح وما كان كان عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخرجها طعاما والغرض منها أنها طُهرة للصائم وطُعمة للمساكين لإغنائهم عن السؤال بيوم العيد .
إنَّ خير الهَدي هَدي محمد صلى الله عليه وسلم فإن أختلطت عليك الأُمور بسبب كثرة الاختلافات التي تبُثُها وسائل الإعلام فاحرص أيها الصائم والمتصدق على أن تسأل مَن تثق بدينه وعلمه مِن الذين لا يتعصبون لرأي أو مذهب عمَّا كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم فَهُم القدوة وتمسك به ولا تجادل ولا تخُضْ بتلك الاختلافات ومَن يتق الله يجعل له فُرقاناً ومَن يُؤمن بالله يهد قلبه .وفقنا الله لما يُحب ويرضى وتقبل صالح الأعمال والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة