مِن نور النبوة  ..حتى تُقبل صدقاتُك بإذن الله

مِن نور النبوة ..حتى تُقبل صدقاتُك بإذن الله

07/06/2018 - عدد مرات القراءة 291

مِن نور النبوة  ..حتى تُقبل صدقاتُك بإذن الله .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
رمضان هو شهر الجود والصدقات وعن ابن عباس رضي الله عنهما  قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .رواه البخاري ومسلم . ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ بصفاته وأخلاقه  أكمل ما يكون لبشر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
والجود لا يكون إلا بإعطاء ما ينبغي لمَن ينبغي وإلا تحول إلى السرف المنهي عنه ولذا يقول ابن القيم رحمه الله : " والفرق بين الجود والسرف أن الجواد حكيم يضع العطاء مواضعه ، والمسرف مبذر وقد يصادف عطاؤُه موضعَه وكثيرا لا يصادفه . " الروح "" ص 235"  .
وحتى ينال الجَواد والمُتصدق ما يطلبه من الأجر فلا بُدَّ مع الإخلاص لله أن يوافق السنة فمنَّ الواجب عليه أن يحرص على وضع صدقاتِه في أماكنها وخصوصا إذا كانت من الصدقات الواجبة كالزكاة وصدقة الفطر وأن يخرجها كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تبرأ ذمَّتُه ، ومما يُلاحظ أنَّ بعض المتصدقين يُعمِلون عقولهم فتجد من يُخرج زكاة مالة موادا عينية بدعوى أن الفقير قد يحرم أهله وعياله أو يشتري بها ما هو محرم كالدخان ، والواجب أن يُخرجها مالا فقد يحتاج الفقير أن يسدد بها إيجارا أو دَيْنا أوغير ذلك وفي المقابل منهم من يخرج زكاة الفطر مالا بحجة أن الفقير قد يحتاج  لدفع فاتورة الكهرباء مثلا أو يشتري بها ملابس أو غير ذلك من الأعذار مع أن الراجح وما كان كان عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخرجها طعاما والغرض منها أنها طُهرة للصائم وطُعمة للمساكين لإغنائهم عن السؤال بيوم العيد .
إنَّ خير الهَدي هَدي محمد صلى الله عليه وسلم فإن أختلطت عليك الأُمور بسبب كثرة الاختلافات التي تبُثُها وسائل الإعلام فاحرص أيها الصائم والمتصدق على أن تسأل مَن تثق بدينه وعلمه مِن الذين لا يتعصبون لرأي أو مذهب عمَّا كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم فَهُم القدوة وتمسك به ولا تجادل ولا تخُضْ بتلك الاختلافات ومَن يتق الله يجعل له فُرقاناً ومَن يُؤمن بالله يهد قلبه .وفقنا الله لما يُحب ويرضى وتقبل صالح الأعمال والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة