هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون

هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون

12/06/2018 - عدد مرات القراءة 184

هل أنت مِنهم؟؟ (49) ..لعلكم تتقون
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يوشك شهر الصيام على المغادرة والرحيل وهنيئا لِمن تزود بالتقوى فهي الغاية الأُولى كما قال تعالى " لعلكم تتقون" والحقيقة أن الرحيل الحقيقي هو للصائمين فشهر الصيام كان وما زال يتكرر وسيتكرر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، ولكن ونحن نرى الموت يتخطف بعضَنا هل منَّا مَن يوقن أنه سيعيش إلى قابل وأنَّه سيُدرك رمضاناً آخراً أم سيكون هذا الشهر آخر عهده بالصيام ؟؟
إنَّ المؤمن الفطن لا يغفل عن هذه الحقيقة فتجده مُشمِّراً يستغل أيام وليالي الشهر وهو على يقين أنَّ هذه قد تكون آخر فُرصِهِ في الدنيا لتحقيق أعلى وأغلى ما يصبو إليه في الآخرة مِن الفوز بالدرجات العُلى مِن الجنة وذلك لا شك فضل الله يؤتيه مَن يشاء .
ولكن هذه الكلمات تذكرة لنفسي أولا ولأمثالي من المقصرين حتى نجتهد فيما بقي فرحمة الله واسعة وفضله لا ينتهي عند حد وعطاؤه لا يُنقصه شيء وإن كان له سبحانه عتقاء من النار كل ليلة فلا ينبغي لأحدنا أن ييأس من رحمته سبحانه بل الواجب أن نحرص كل الحرص على استدراك ما قد يكون قد فاتنا ، وما دامت العين تطرف والروح لم تبلغ الحلقوم والشمس لم تخرج من مغربها فأبواب الجنان مُفَتَّحة ويداه سبحانه مبسوطتان للتائبين يفرح بتوبة عبده وإنابته ، وكرمه لا يحصيه عادُّ  والأعمال بالخواتيم فهل نُحسن استغلال ما بقي مِن ليالي رمضان بل ما بقي لنا مِن أنفاس في هذه الدنيا فنكون مِن المتقين الذين رضي الله عنهم ورَضُوا عنه ؟؟ أسال الله التوفيق والسداد وأن يُعتِق رقابنا ورقاب آبائنا وأُمهاتنا ومَن لهم حق علينا وإخواننا المسلمين مِن النار والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/08/2018

عن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو...

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018

أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك

تابع القراءة

:هل أنت مِنهم؟؟ (55) ما أبكاك ؟؟ قال

14/08/2018

أختم بما قال أحدهم : أن أحد المحسنين بكى بعد أن جاءه سائل فأعطاه ما تيسَّر فلمَّا سُئِل عن سبب بكائه قال : كيف غفلت عنه وتركته حتى ألجأتُه للسؤال ؟؟

تابع القراءة