مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان

مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان

16/06/2018 - عدد مرات القراءة 234

مِن الهدي النبوي ..ما بعد رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
انقضت أيام شهر رمضان كغيره من أشهر العام ولكل أجل كتاب وبقيت الأعمال الصالحة الخالصة ذُخرا لصاحبها عند مَن يَتقَبل مِن المتقين ولا يُضيع أجر المحسنين ، وقد قيل أنَّ من بركة الحسنات وعلامات قبولها الحسنات بعدها ولذا كان من هديه صلى الله عليه وسلم الحث على صيام ستِّ مِن شوال وبَيَّن فضل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر"  رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه .
وصيام هذه الأيام من النوافل التي يُكَمِّل الله بها ما نقص من الفريضة يوم الحساب قياسا على ما ورد في صلاة النافلة أنَّ الله يُكَمِّل بها ما نقص من الصلاة المفروضة وهكذا الحال بكل عبادة أُخرى كالصدقة وغيرها .ومن حافظ على صيام السِّت مِن شوال كان كصيام الدهر كما ورد في الحديث.
 قالَ الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَالَ أَصْحَابنَا : وَالْأَفْضَل أَنْ تُصَامَ السِّتَّةُ مُتَوَالِيَةً عَقِبَ يَوْم الْفِطْرِ، فَإِنْ فَرَّقَهَا أَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَائِل شَوَّال إِلَى أَوَاخِره حَصَلَتْ فَضِيلَة الْمُتَابَعَةُ، لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّال، قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْر، لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَرَمَضَانُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَالسِّتَّة بِشَهْرَيْنِ.
وممَّا ينبغي التنبيه إليه أن هذا الفضل لِمن صام رمضان كاملا ومن أفطر منه أياما لعذر شرعي فيبدأ بالقضاء وهذا أفضل له لأن أحب ما يُتقرب به إلى الله الفرائض ثم يصوم الست مِن شوال والمسارعة إلى الصيام وتتابعه لا شك فضيلة ومن صامها متفرقة فقد أدرك الفضل بإذن الله  .
تقبل الله من الصائمين صيامهم ويسَّر لهم صيام السِّت من شوال وجعل ذلك عوناً على مزيد إقبال ومحافظة على صيام النوافل طوال العام وأعاد علينا رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة  والحمد لله رب العالمين.

 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة