مِن نور النبوة ..لقد قلتِ كلمة ...

مِن نور النبوة ..لقد قلتِ كلمة ...

20/06/2018 - عدد مرات القراءة 216

مِن نور النبوة ..لقد قلتِ كلمة ...
الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد :
لو سألت مسلماً ظاهره الصلاح واتباع السنة هل سرقت ؟ هل أكلت مال يتيم  ؟ هل شهدت شهادة زور ؟  إلى غير ذلك من الكبائر فلا شك أنه سيشتاط غضبا وسيرد عليك باستنكار شديد وهذا مِن حقه لأنه يوحي بسوء الظن ولو كان من عامة الناس لاشتد غضبه فكيف وأنت تسأل من ظاهره الصلاح ولزوم السنة ؟؟
ثم لو بادرته بالسؤال عن مجالس الغيبة التي ذَكَرَ أو ذُكِر فيها فُلان أو فُلانة ولو بكلمةٍ تُشابه ما صدر عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يوم قالت لحبيبنا صلى الله عليه وسلم :" حسبك مِن صفية  كذا وكذا " تعني أنها قصيرة فجاءها الجواب من الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته " رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني .كيف سيكون جوابه؟؟ ولو أنك كنت أنت ذلك المسؤول فما حالك؟؟
كلمة في حق أخيك المسلم ولو كانت تصف ما فيه حقيقة تُفسد ماء البحر فما ظنك بكلمات وكلمات ومجالس متكررة بأوقات متباينة وكلما مررت بصديق أو قريب رحت تكرر المقولة  ؟؟ وماذا لو وقعت تلك الكلمات بأُذُن نمَّام فبلغت صاحبَك الذي خضت في عرضه ؟؟
لقد صور القرآن الكريم صورة المُغتاب بأبشع تصوير فقال تعالى : " أيُحب أحدُكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه " ثم أمرنا بالتقوى  . وإن كانت على وجه الإحتقار فيكفيك ما جاء في صحيح مسلم عن رسولنا صلى الله عليه وسلم قولُه : " بحسب امرىء مِن الشر أن يحقر أخاه المسلم " . فهل يتدارك أحدُنا نفسه باستحضار هذه المعاني وتلك الصور حتى تكون له حارسا لألفاظه فلا ينطق ببنت شفة قبل أن يضعها بميزان القرآن ونور النبوة فإن كانت خيرا نطقها وإلا حبسها ؟؟.
مؤسف حقيقة أن يخرج أحدُنا مِن رمضان مدرسةِ التقوى لزيارة أرحامه وإخوانه للتهنئة بالعيد وهو غافل عن مثل هذه السَقَطات المُهلكات فهل يُذَكِّر بعضُنا بعضا فنكون حقاً مِن المتعاونين على البر والتقوى ؟؟ نسأله جل في علاه التوفيق والسداد والعزم على الرشاد والحمد لله رب العالمين.



 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة