هل أنت مِنهم؟؟ (51) مِن المَخذولين حقيقة ؟؟؟ ..

هل أنت مِنهم؟؟ (51) مِن المَخذولين حقيقة ؟؟؟ ..

30/06/2018 - عدد مرات القراءة 291

هل أنت مِنهم؟؟ (51) مِن المَخذولين حقيقة ؟؟؟ ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وبعد :
ضاق مشركو مكة بالمسلمين فآذوهم وأذاقوهم أصناف العذاب حتى اضطر المسلمون أن يهاجروا إلى الحبشة فوجدوا أحسن استقبال عند النجاشي الذي لم يكن عرف الإسلام بعد ، وزاد إكرامُه لهم بعد المكائد التي أعدتها قريش لردهم فوعدهم بالأمن والأمان لا يظلمهم أحد في مملكته رغم أن أهل الحبشة لم يكونوا من المسلمين  بل كانوا مِن النصارى.
واستمر إيذاء المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ومَن بقي معه من المسلمين في مكة حتى أذِنَ اللهُ لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة  وقد سبقه أفواج من المسلمين إليها فكيف كان استقبال الأنصار لإخوانهم في الدين ؟؟ آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار بصورة لم ولن يعرف لها التاريخ مثيلا ولا عجب فاولئك هم خير البشر بعد الأنبياء وهم المنارات المضيئة لكل مَن أراد أن يكون على طريقتهم ليُحشر معهم فَهُم الصفوة والصادقون والمفلحون بنص كتب الله .الأنصاري يُؤثر على نفسِه وأهلِ بيته والمهاجرُ يستعفف ويقول بارك الله لك في أهلك ومالِك ولكن دلني على السوق .
لن يبلغ جيل من المسلمين بعدهم ما أدرك ذلك الجيل الفريد ولكن الأيام تدور وهي دول كما أخبر الله تعالى  ولا يزال المسلمون يُهَجَّرون مِن بلدانهم هربا من ظلم أعداء الملة والدين ويتكرر إيذاء أعداء الإسلام لأبنائه مِن بلد إلى آخرحتى قال المستضعفون من الرجال والنساء والولدان ما ذكره الله من حالهم في كتابه العزيز "  رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرً " .
إنَّ نصرةَ المسلم لأخيه واجبةٌ وخذلانَه شرٌعلى الخاذلين أشدُّ من شرِّه على المَخذولين لأنَّ سنة الله أن يخذلَ مَن خذل أخاه وهو قادر على نصرته والله يحذرنا فيقول : " إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ  " ومِن سنته  وعدله تعالى أنه جعل الجزاء مِن جنس العمل .
قبل أن تُجيب على السؤال تذكر قولَ الله تعالى  : "  وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ  " وقولَه صلى الله عليه وسلم في المتفق عليه: " المسلمُ أخو المسلم لا يَظْلِمُه ولا يُسْلِمُه، ومَنْ كان في حَاجةِ أخيه كانَ اللهُ في حاجته، ومَنْ فرّج عن مسلمٍ كُرْبةً فرّج الله عنه بها كُرْبةً مِنْ كُرُبَاتِ يَومِ القيَامة، ومَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يومَ القِيَامَة  " وقد عرفت عقوبة من خذل إخوانه وهو قادر على نصرتهم فهل ستقتدي بأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحتذي حذوهم وأنت ترى إخوانك مهجَّرون مضطهدون محاصرون في شتى بقاع الأرض - وبعضهم من إخوانهم المسلمين - يفترشون الأرض ويلتحفون السماء فتكون مع أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أم ستُؤثِر نفسك وأهلك فتُحرَم مِن مرافقتهم غداً يوم يَعَضُ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلاً ؟؟ اللهم رد المسلمين إليك ردا جميلا وانصر مَن نصر الدين والمسلمين واجعلنا منهم ونعوذ بك اللهم أن نكون من المخذولين يوم العرض عليك والحمد لله رب العالمين.
 
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة