هل أنت مِنهم؟؟ (51) مِن المَخذولين حقيقة ؟؟؟ ..

هل أنت مِنهم؟؟ (51) مِن المَخذولين حقيقة ؟؟؟ ..

30/06/2018 - عدد مرات القراءة 199

هل أنت مِنهم؟؟ (51) مِن المَخذولين حقيقة ؟؟؟ ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وبعد :
ضاق مشركو مكة بالمسلمين فآذوهم وأذاقوهم أصناف العذاب حتى اضطر المسلمون أن يهاجروا إلى الحبشة فوجدوا أحسن استقبال عند النجاشي الذي لم يكن عرف الإسلام بعد ، وزاد إكرامُه لهم بعد المكائد التي أعدتها قريش لردهم فوعدهم بالأمن والأمان لا يظلمهم أحد في مملكته رغم أن أهل الحبشة لم يكونوا من المسلمين  بل كانوا مِن النصارى.
واستمر إيذاء المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ومَن بقي معه من المسلمين في مكة حتى أذِنَ اللهُ لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة  وقد سبقه أفواج من المسلمين إليها فكيف كان استقبال الأنصار لإخوانهم في الدين ؟؟ آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار بصورة لم ولن يعرف لها التاريخ مثيلا ولا عجب فاولئك هم خير البشر بعد الأنبياء وهم المنارات المضيئة لكل مَن أراد أن يكون على طريقتهم ليُحشر معهم فَهُم الصفوة والصادقون والمفلحون بنص كتب الله .الأنصاري يُؤثر على نفسِه وأهلِ بيته والمهاجرُ يستعفف ويقول بارك الله لك في أهلك ومالِك ولكن دلني على السوق .
لن يبلغ جيل من المسلمين بعدهم ما أدرك ذلك الجيل الفريد ولكن الأيام تدور وهي دول كما أخبر الله تعالى  ولا يزال المسلمون يُهَجَّرون مِن بلدانهم هربا من ظلم أعداء الملة والدين ويتكرر إيذاء أعداء الإسلام لأبنائه مِن بلد إلى آخرحتى قال المستضعفون من الرجال والنساء والولدان ما ذكره الله من حالهم في كتابه العزيز "  رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرً " .
إنَّ نصرةَ المسلم لأخيه واجبةٌ وخذلانَه شرٌعلى الخاذلين أشدُّ من شرِّه على المَخذولين لأنَّ سنة الله أن يخذلَ مَن خذل أخاه وهو قادر على نصرته والله يحذرنا فيقول : " إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ  " ومِن سنته  وعدله تعالى أنه جعل الجزاء مِن جنس العمل .
قبل أن تُجيب على السؤال تذكر قولَ الله تعالى  : "  وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ  " وقولَه صلى الله عليه وسلم في المتفق عليه: " المسلمُ أخو المسلم لا يَظْلِمُه ولا يُسْلِمُه، ومَنْ كان في حَاجةِ أخيه كانَ اللهُ في حاجته، ومَنْ فرّج عن مسلمٍ كُرْبةً فرّج الله عنه بها كُرْبةً مِنْ كُرُبَاتِ يَومِ القيَامة، ومَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يومَ القِيَامَة  " وقد عرفت عقوبة من خذل إخوانه وهو قادر على نصرتهم فهل ستقتدي بأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحتذي حذوهم وأنت ترى إخوانك مهجَّرون مضطهدون محاصرون في شتى بقاع الأرض - وبعضهم من إخوانهم المسلمين - يفترشون الأرض ويلتحفون السماء فتكون مع أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أم ستُؤثِر نفسك وأهلك فتُحرَم مِن مرافقتهم غداً يوم يَعَضُ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلاً ؟؟ اللهم رد المسلمين إليك ردا جميلا وانصر مَن نصر الدين والمسلمين واجعلنا منهم ونعوذ بك اللهم أن نكون من المخذولين يوم العرض عليك والحمد لله رب العالمين.
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة