مِن نور النبوة .. رُحماء بينهم ؟؟

مِن نور النبوة .. رُحماء بينهم ؟؟

31/07/2018 - عدد مرات القراءة 154

مِن نور النبوة .. رُحماء بينهم ؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أثنى الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فقال : " بالمؤمنين رؤوف رحيم " وأثنى على أصحاب نبيه رضي الله عنهم فقال : رحماءُ بينهم " وعَظَّم سبحانه أمر الرحمة بقلوب بعباده فأدخل امرأةً النار بِهِرَّة ربطتها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض وأدخل بغِّيا من بغايا بني إسرئيل الجنة لكلب سقته ..
فيا لله ما نقول ونحن في زمن لا يرحم والدُ ابنته فيحرمها من حقها في الميراث ولا يرحم  ولدُ شيبةَ أبيه فيذهب به إلى دار العجزة و يُطيعُ الزوجُ زوجتَه ويَعُق أًمَّه ، وإذا كان هذا هو الحال بين الآباء والأبناء فما ظنك بما هو كائن مع الأبعد وغير القريب ؟؟
كيف لنا أن نرجو رحمة الله الذي من سننه أنْ جعل الجزاء من جنس العمل ونحن لا يرحم بعضنا بعضا ولا يكاد أحدُنا يعذر إخوانه حتى في الأمور الخارجة عن  قدرتهم ووُسعهم ؟؟ ومِن أمثلة ذلك ما يحصل من خلافات وارتفاع أصوات تصل إلى الشتم وتبادل الإتهامات بين موظفي الدوائر الحكومية والمراجعين  بسبب تعطل أنظمة الحاسب الآلي ويُلقى باللوم على مستقبلي الطلبات وكأن الموظف المسكين هو المسؤول عن ذلك  .. ألا فليتق الله أقوام لن يقبل أحدهم ما يتلفظ به على الآخرين لو كان مكانهم وليرحم كُلُّ منا إخوانه وهذا حبيبنا صلى الله عليه وسلم يعلمنا ويرشدنا فيقول : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " متفق  عليه فمَن مِن هؤلاء الساخطين يرضى أن يسمع ما يسمعه ذلك الموظف المغلوب على أمره لو كان مكانه؟؟
للأسف لقد غاب مفهوم التراحم كغيره من الأخلاق  الحميدة التي حث عليها شرعنا الحنيف عن قلوب وسلوكيات كثيرين فهل مِن عودة صادقة  عسى الله أن يرحم حالنا فإنه سبحانه لا يُغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .جعلنا الله مِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة