مِن الهدي النبوي .. فليأخذها أو يذرها ..

مِن الهدي النبوي .. فليأخذها أو يذرها ..

02/08/2018 - عدد مرات القراءة 169

مِن الهدي النبوي .. فليأخذها أو يذرها ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فرح أقوام بحسن بيانهم وفصاحة منطقهم  فأكلوا حقوق الآخرين وما علموا أنَّهم سيقفون يوما بين يدي الديان الذي حَرَّم الظلم على نفسه وجعله بين مخلوقاته حراما وتوعَّد الظالمين بظلمات يوم القيامة . ولذا يحذرنا صلى الله عليه وسلم من استغلال ما وهبنا الله من قدرة على تزيين الباطل وأكل حقوق الآخرين بقوة الحجة والبيان فيقول : " إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ ".متفق عليه عن أمِّ سلمة رضي الله عنها .
لقد قَدَّم صلى الله عليه وسلم بقوله " إنَّما أنا بشر" ليُعلَم أنَّ القاضي يقضي بحسب ما يسمع وأنَّ القضاء لا يُحِلُّ حراما فمن أخذ ما ليس له بحق لفصاحته في الكلام فَليَعلَم أنَّه يقتطع لنفسه قطعة من النار فليأخذها أو يذرها ..
كَمْ نحن بحاجة في زماننا الذي طغت فيه الشهوات وامتلأت به المحاكم بالمتخاصمين وطالت فترات الخصومات لتصل ببعض القضايا لعشرات السنين حتى مات أصحاب الدعاوى وانتقلت الخصومات للورثة فزادت البغضاء وتقطعت الأرحام بسبب البعد عن كتاب الله وسنة نبيه في فَضِّ الخصومات .. أقول كم نحن بحاجة لمراقبة الله وخشيته وتذكر هذا الهدي والتذكير النبوي وأنَّ المسألة جنة ونار فلا فصاحة اللسان ولا قوة الحجة ستنفع صاحبَها يوم يُوضع الكتاب والله يقول : " وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا " .
إنَّ الواجب على القضاة والمحامين أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يقتدوا بهديه صلى الله عليه وسلم بتذكير المتخاصمين بما بينه لنا صلوات الله وسلامه وعليه وحَثِّهم على الصلح والتسامح فالصلح خير وإصلاح ذات البَيْن مِن خير الأعمال في موازين العبد يوم القيامة والمُوَفَّق مَن وفقه الله وسدده جعلنا الله منهم والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة