هل أنت مِنهم؟؟ (54) ..لا يدخل الجنة قتَّات ..

هل أنت مِنهم؟؟ (54) ..لا يدخل الجنة قتَّات ..

04/08/2018 - عدد مرات القراءة 323

هل أنت مِنهم؟؟ (54) ..لا يدخل الجنة قتَّات ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يتساهل كثيرون بنقل ما يدور مِن أحاديث في المجالس العامة والخاصة بعضهم بحسن نية وغايته المشاركة في الكلام دون التمحيص والنظر بما يُمكن أن ينتج عنه من مفاسد ومضار .. آخرون غايتهم الإفساد بين الناس بما يعود بالضرر على الأفراد والمجتمعات ..
وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن خطورة الأمر بكلام واضح صريح فَعَن هَمَّام بن الحارث قال: كنا جلوسًا مع حذيفة في المسجد، فجاء رجلٌ حتى جلس إلينا، فقيل لحذيفة: إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء، فقال حذيفة - إرادة أن يسمعه -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يدخل الجنة قتاتٌ "، وفي رواية:" لا يدخل الجنة نمَّامٌ " .الحديث رواه البخاري ومسلم .
وقول النبي لا يدخل الجنة دليل على أن الفعل مِن كبائر الذنوب  فإن كان مستحلا فإنه يكون كافرا والجنة محرمة على الكفار ، وإن كان غير مستحل لذلك فإنه لا يدخل الجنة ابتداء مع الفائزين فيناله من العذاب ما كُتِب على عصاة الموحدين ومَن ذا الذي يصبر على غمسة واحدة ووصفها ما ورد في الحديث الذي رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "  يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغةً، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيمٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب ": فإذا كان هذا لغمسة واحدة فما الظن بمن مكث فيها ما شاء الله ؟؟ثم يدخل الجنة بعد تطهيره نسأل الله السلامة والعافية.
وفي رواية للبخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالمرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال : " إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛- وفي رواية له : وما يعذبان في كبير ، إنه لكبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة  "، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : " لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا " . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "أنه لكبير " محمول على أقوال منها أنه كبير وقيل أنه في نظر الناس ليس بكبير  ولكنه عند الله كبير، وفي هذا إخبار أن النمام معذب في قبره أيضا أعاذنا الله مِن عذاب القبر.
  وقد فرق أهل العلم بين ثلاثة أوصاف فقالوا: النمام: الذي يكون مع القوم يتحدثون وهو يشاركهم الحديث  فيَنِّم عليهم، والقتات: الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون  ثم يَنِّم ، وذكروا القساس بأنه: الذي يسأل عن الأخبار ثم ينِمُّها . فهذه أصناف ثلاثة حَرِّي بكل عاقل أن يتجنبها ومَن ابتُلِي بأحدها فليسارع إلى التوبة النصوح والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة