مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..

مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..

06/08/2018 - عدد مرات القراءة 391

مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
سرعة مرور الأيام وانقضائها لا ينكرها أحد في زماننا فما أن يبدأ العام حتى يُقال أحضروا لنا التقويم للسنة التالية ، وتتصل بأحد أقاربك لتطمئن عليه فتجده عاتبا لأنك لم تتواصل معه منذ شهور وأنت تظن نفسك واصلا للرحم ،وتلتقي صديقا لك تزوج منذ عهد قريب لم يتيسر لك أن تبارك له بزواجه وإذا به قد أنجب عدة أبناء وتتنوع الصور وكلها يدعوك للتساؤل كيف مرت الأيام وكيف فاتني كل هذا ؟؟
الأهم مِن ذلك كله رغم أهميته هو عجزك عن أداء العبادات على وجهها الأكمل بسبب سرعة انقضاء الأيام فتجد نفسك مثلا عاجزا عن القيام في الصلاة وتنتظر بفارغ الصبرركوع الإمام إذا  كانت الصلاة جماعة لضعف بدنك وعدم قدرتك على القيام طويلا - هذا إن لم تكن لجأت إلى الجلوس ابتداءً - رغم أن الإمام ما قرأ سوى بضع آيات، وهكذا تشتكي من طول ركوع الإمام رغم أنه ما جاوز ثلاث أو خمس تسبيحات وذلك لما ابتليت به مِن أمراض العصر كالضغط والسكري وتكثر شكاوى المصلين مِن طول صلاة الأئمة والله يعلم أنَّ أغلب الأئمة لا يؤدون حتى عشر ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأغلب المأمومين يردد قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أَفَتَّان أنت يا معاذ " وهم لا يعلمون كيف كانت صلاة معاذ ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يقرأ في الفجر مِن ستين إلى مئة آية وكان عمر رضي الله عنه يقرأ فيها بيوسف والنحل..
ليس المقصود من التذكير بهذا الحديثَ عن قراءته  صلى الله عليه وسلم في الصلاة  ولكن الغاية َالتنبيهُ لما رواه البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ "؛ فكما غفلنا عن استغلال أوقاتنا حال الفراغ من مصالحنا الدنيوية ولم نبذلها في ما ينفع آخرتنا غفلنا عن استغلال أيام الشباب والصحة  والعافية حتى أذا أفسد المرضُ أجسادَنا أوأدركتنا الشيخوخة فخارت القوى شعرنا بالندم على ما فرطنا والله المستعان .
إن الصحة والفراغ نعمتان عظيمتان يشكرهما مَن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فيحسن فيهما أيَّما إحسان وينخدع بهما آخرون فتمر بهم السنون حتى إذا حضر أحدَهم الموتُ قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها فهل من متذكر تائب منيب؟؟ جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/02/2019

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الجليس الصالح وجليس السوء؛ كحامل المسك ونافخ الكِير، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع م...

تابع القراءة

مِن نور النبوة ..الصاحب شافع .

16/02/2019

ليس في بني آدم مَن لا يقع في الذنوب والمعاصي وكلُّ ابن آدم خَطَّاء والله يتوب على مَن تاب‘ ولكن ما حال من خرج مِن الدنيا ولم يتب فاستحق العذاب؟ وهل ينفعه صاحبه صالحا كان أم مِن السيِّئين؟

تابع القراءة

مجلس السماع لكتاب ثلاثيات مسند الامام احمد رحمه الله

10/02/2019

أقامت جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث مجلسًا حديثيًا بالسند المتصل بإسماع كتاب: "ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله" بإجازة الشيخ المسند أبو الحجاج يوسف بن أحمد...

تابع القراءة