مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..

مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..

06/08/2018 - عدد مرات القراءة 150

مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
سرعة مرور الأيام وانقضائها لا ينكرها أحد في زماننا فما أن يبدأ العام حتى يُقال أحضروا لنا التقويم للسنة التالية ، وتتصل بأحد أقاربك لتطمئن عليه فتجده عاتبا لأنك لم تتواصل معه منذ شهور وأنت تظن نفسك واصلا للرحم ،وتلتقي صديقا لك تزوج منذ عهد قريب لم يتيسر لك أن تبارك له بزواجه وإذا به قد أنجب عدة أبناء وتتنوع الصور وكلها يدعوك للتساؤل كيف مرت الأيام وكيف فاتني كل هذا ؟؟
الأهم مِن ذلك كله رغم أهميته هو عجزك عن أداء العبادات على وجهها الأكمل بسبب سرعة انقضاء الأيام فتجد نفسك مثلا عاجزا عن القيام في الصلاة وتنتظر بفارغ الصبرركوع الإمام إذا  كانت الصلاة جماعة لضعف بدنك وعدم قدرتك على القيام طويلا - هذا إن لم تكن لجأت إلى الجلوس ابتداءً - رغم أن الإمام ما قرأ سوى بضع آيات، وهكذا تشتكي من طول ركوع الإمام رغم أنه ما جاوز ثلاث أو خمس تسبيحات وذلك لما ابتليت به مِن أمراض العصر كالضغط والسكري وتكثر شكاوى المصلين مِن طول صلاة الأئمة والله يعلم أنَّ أغلب الأئمة لا يؤدون حتى عشر ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأغلب المأمومين يردد قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أَفَتَّان أنت يا معاذ " وهم لا يعلمون كيف كانت صلاة معاذ ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يقرأ في الفجر مِن ستين إلى مئة آية وكان عمر رضي الله عنه يقرأ فيها بيوسف والنحل..
ليس المقصود من التذكير بهذا الحديثَ عن قراءته  صلى الله عليه وسلم في الصلاة  ولكن الغاية َالتنبيهُ لما رواه البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ "؛ فكما غفلنا عن استغلال أوقاتنا حال الفراغ من مصالحنا الدنيوية ولم نبذلها في ما ينفع آخرتنا غفلنا عن استغلال أيام الشباب والصحة  والعافية حتى أذا أفسد المرضُ أجسادَنا أوأدركتنا الشيخوخة فخارت القوى شعرنا بالندم على ما فرطنا والله المستعان .
إن الصحة والفراغ نعمتان عظيمتان يشكرهما مَن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فيحسن فيهما أيَّما إحسان وينخدع بهما آخرون فتمر بهم السنون حتى إذا حضر أحدَهم الموتُ قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها فهل من متذكر تائب منيب؟؟ جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة