مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..

مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..

06/08/2018 - عدد مرات القراءة 274

مِن نور النبوة .. نعمتان مغبون بهما كثير من الناس ..
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
سرعة مرور الأيام وانقضائها لا ينكرها أحد في زماننا فما أن يبدأ العام حتى يُقال أحضروا لنا التقويم للسنة التالية ، وتتصل بأحد أقاربك لتطمئن عليه فتجده عاتبا لأنك لم تتواصل معه منذ شهور وأنت تظن نفسك واصلا للرحم ،وتلتقي صديقا لك تزوج منذ عهد قريب لم يتيسر لك أن تبارك له بزواجه وإذا به قد أنجب عدة أبناء وتتنوع الصور وكلها يدعوك للتساؤل كيف مرت الأيام وكيف فاتني كل هذا ؟؟
الأهم مِن ذلك كله رغم أهميته هو عجزك عن أداء العبادات على وجهها الأكمل بسبب سرعة انقضاء الأيام فتجد نفسك مثلا عاجزا عن القيام في الصلاة وتنتظر بفارغ الصبرركوع الإمام إذا  كانت الصلاة جماعة لضعف بدنك وعدم قدرتك على القيام طويلا - هذا إن لم تكن لجأت إلى الجلوس ابتداءً - رغم أن الإمام ما قرأ سوى بضع آيات، وهكذا تشتكي من طول ركوع الإمام رغم أنه ما جاوز ثلاث أو خمس تسبيحات وذلك لما ابتليت به مِن أمراض العصر كالضغط والسكري وتكثر شكاوى المصلين مِن طول صلاة الأئمة والله يعلم أنَّ أغلب الأئمة لا يؤدون حتى عشر ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأغلب المأمومين يردد قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أَفَتَّان أنت يا معاذ " وهم لا يعلمون كيف كانت صلاة معاذ ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يقرأ في الفجر مِن ستين إلى مئة آية وكان عمر رضي الله عنه يقرأ فيها بيوسف والنحل..
ليس المقصود من التذكير بهذا الحديثَ عن قراءته  صلى الله عليه وسلم في الصلاة  ولكن الغاية َالتنبيهُ لما رواه البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ "؛ فكما غفلنا عن استغلال أوقاتنا حال الفراغ من مصالحنا الدنيوية ولم نبذلها في ما ينفع آخرتنا غفلنا عن استغلال أيام الشباب والصحة  والعافية حتى أذا أفسد المرضُ أجسادَنا أوأدركتنا الشيخوخة فخارت القوى شعرنا بالندم على ما فرطنا والله المستعان .
إن الصحة والفراغ نعمتان عظيمتان يشكرهما مَن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فيحسن فيهما أيَّما إحسان وينخدع بهما آخرون فتمر بهم السنون حتى إذا حضر أحدَهم الموتُ قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها فهل من متذكر تائب منيب؟؟ جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة