مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة  ؟؟

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة ؟؟

18/08/2018 - عدد مرات القراءة 134

مِن نور النبوة .. عرفة وما أدراك ما عرفة  ؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
مِن فضل الله سبحانه على المسلم أن يُبلِّغَه اليومَ التاسع مِن ذي الحجة لعظيم ما خص الله به ذلك اليوم مِن الفضائل والشمائل حيث تتنزل الرحمات وتعم المغفرة ، ومِن أعظم هذه الفضائل أنَّ مَن فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج ومن أدرك الوقوف به للحظات قبل فجر اليوم العاشر فقد أدرك الحج . وعن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يَوْمٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عَبْدًا من النَّارِ من يَوْمِ عَرَفَةَ،وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ، فيقول:ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ". رواه مسلم ، وقد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة - بعد أن صلى الظهر والعصر جمع تقديم وبعد أن خطب الناس - يدعو حتى غروب الشمس وأخبر عن خير الدعاء فقال : " خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيّون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " رواه الترمذي وحسنه الألباني.
إن فضل يوم عرفة ليس مقتصرا على الحُجاج فهو يوم عظيم أجره لكل مسلم حرص على الإنشغال بالطاعة والعبادة ومِن ذلك الصيام لغير الحاج وخص الله صيام يوم عرفة وهو آكد أيام العشر فجعله كفارة لسنتين الماضية والباقية ، وهكذا الذكر والتسبيح والتهليل والتكبير وبعد فجره يبدأ التكبير المُقيَّد عقب الصلوات .
أعمال البَرِّ والقُرُبات والصدقات - وأدناها كف الأذى والإمساك عن الشر - لا تُحصى وما دامت العادات تتحول بالنية الحسنة إلى عبادات يُؤجر العبد عليها فحرِيٌّ بكل مسلم أن يجتهد في هذه الأيام المبارَكات ، ومَن يدري هل سيبقى إلى  قابل أم سيلقى ربه خلال العام فالجِّد الجِّد فما العُمُر إلا أنفاسٌ معدودات ، ولحذر الحذر مِن الغفلة أو الإعراض فإنَّ الله إذا أحب عبدا استعمله ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك ، وبأيِّ الأعمال يشغلك ، كم عند  باب الملك من واقفٍ ، لكن لا يدخل إلا من عني به ، ما كلّ قلبٍ يصلح للقرب ، ولا كلّ صدرٍ يحمل الحبّ ، ما كلّ نسيم يشبه نسيم السحر " . جعلنا الله مِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة