هل أنت مِنهم ؟؟ (56).. ؟؟ مَن استَحق التهنئة بالعيد ؟؟

هل أنت مِنهم ؟؟ (56).. ؟؟ مَن استَحق التهنئة بالعيد ؟؟

26/08/2018 - عدد مرات القراءة 280

هل أنت مِنهم ؟؟ (56).. ؟؟ مَن استَحق التهنئة بالعيد ؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
للمسلمين عيدان شرعهما الله سبحانه وتعالى بعد عبادتين هما مِن أركان الإسلام فيوم الفطر بعد صيام رمضان ويوم الأضحى بعد الوقوف بعرفة والحج عرفة كما أخبر صلى الله عليه وسلم .ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للجواري بالضرب بالدف ليُعلم أنَّ في ديننا فسحة وهكذا أخبر أنَّ أيام التشريق أيام أكل وشرب وذِكر لله تعالى .ولا شك هذا من عظيم حكمة الله وعلمه فهو العليم بِخَلْقه اللطيف بهم فشرع لهم ما يوافق فطرتَهم ويُصلح قلوبَهم فإنَّ القلوب إذا مَلَّت عَمِيت فله الحمد.
والناس بعدالعيد أصناف فالأول حقق المطلوب من التقوى وأَتْبَعَه بالشكر لله سبحانه وتعالى فكان الصيام وما بذله من خير وعمله من أعمال صالحة في أيام العشر وهكذا أعمال الحج لمن أدى فريضة الحج عونا له على الإقبال على الله فكان فرحه بالفطر شكرا وثباتا على الطريق ورجع الحاجُّ من حجه كيوم ولدته أُمُّه .
وصنف الآخر ما أن انقضى من عبادته  حتى غفل في أيام العيد عن الحكمة المشروعة فنسي ما كان عليه من طاعة وذِكر وقُرْب ٍمن الله وانشغل بملهيات العيد فترك كثيرا من الواجبات ووقع بكثير من المخالفات فكان كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وأسوأ الناس حالا من أدى العبادات ومضى العيد وما تغير من حاله شيء لم يزدد إيمانا ولم يتجنب ما كان عليه من المعاصي ، مضت الأيامُ المباركة كغيرها لم يقف مع نفسه وقفة تأمل وتفكر وحساب فكأن عباداتِه تحولت عادات نشأ عليها فلم يؤدها على الوجه المطلوب ولم يخرج منها بما يرجوه الوجلون الخائفون فَمِثْل هذا استحق أن يُعزَّى لما فاته من الخير وهو لا يشعر بذاك.
وشُكر الله تعالى لا يكون باللسان فقط فالجوارح تُظهر حقيقة ما في القلوب والشاكر حقا مَن خشع قلبُه وخضع لله فأَلهج لسانَه بذكرِالله تعالى وشكرِه بكرة وعشيا وغضَّ بصرَه وصان سمعَه وكلما همَّت يده لتبطش بمظلوم ردها وكلما راودته نفسه أن يسير لمعصية منعها فما زال مؤديا للفرائض متقربا لله بالنوافل حتى صار اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما  وصار هواه تبعا لما جاء به حبيبه صلى الله عليه وسلم وذلك غاية ما يتمناه العبد الصالح ، ومِثْلُ هذا استحق أن يهنئه المهنئون ويباركوا له بالعيد .
ومِن رحمة الله بعباده أن أبقى لهم باب التوبة مفتوحا ما لم يُغرر العبدُ أوتطلع الشمسُ مِن مغربها فمَن فاته هذا الموسم المبارك فليبادر بالتوبة والإنابة ولا ييأس مِن روح الله ، جعلنا الله مِن الذين استحقوا التهنئة بالعيد ومِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة