مِن نور النبوة ..هل السفر للتعزية سنة ؟؟

مِن نور النبوة ..هل السفر للتعزية سنة ؟؟

02/09/2018 - عدد مرات القراءة 337

مِن نور النبوة ..هل السفر للتعزية سنة ؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
من السنن الثابتة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم تعزية المسلم لنزول مصيبة به وأفضل ما يقال فيها ما جاء في البخاري ومسلم حين عَزَّى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فقال : "  إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَعْطَى ، وَكُلٌّ شَيءٍعِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " وما درج على ألسنة العامة كقول أحسن الله عزاكم وعظَّمَ الله أجركم إلى غير ذلك من الألفاظ التي فيها دعوة للصبر ومواساة لأهل الميت فلا بأس بها ما لم تكن ألفاظا نهى الشارع الحكيم عنها.
ومن الألفاظ الدارجة على ألسنة بعض العامة قولهم : " فلان أعطاك عمره  " أو قولهم  :" البقية بحياتك " ولا شك أنَّ معاني هذه العبارات وأمثالها غيرُ صحيح فما مات إنسان إلا لانقضاء أجله فلا ينبغي التعزية بمثلها.
وقد اختلف أهل العلم في حكم السفر لحضور الجنازة والتعزية بين مجيز ما لم يكن هناك محظورات شرعية أثناء الدفن والتعزية كالنياحة وشق الجيوب وهذا ممنوع حتى لو كانت الجنازة حاضرة وليست على مسافة قصر فلا يجوز حضورها إلا لآمر بالمعروف وناه عن المنكر يُستجاب له فالواجب عليه حضورها ، ورأي أجاز بشروط كأن يكون المُتَوفَّى شديد القرابة أو أن يُؤدي ترك السفر إلى مفاسد عظيمة كقطيعة رحم ، وثالث منع السفر لحديث " لا تُشَدُّ الرحال إلا لثلاث مساجد " . ولم يكن مِن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي صحابته رضي الله عنهم السفرُ لحضور الجنائز أو للتعزية ولا شك أنَّ هديه صلى الله عليه وسلم ومّن معه رضي الله عنهم هو الأكمل والأولى بالإتباع.
إن الواجب على أهل الإسلام تَعلُّم أحكام الجنائز والتعزية فقد كثرت المخالفات الشرعية وحصل الكثير من التباغض وقطيعة الرحم وضاعت حقوق شرعية  وتعطلت للمسلمين مصالح عامة وخاصة بسبب الجهل أو العرف المخالف للسنة واضطر كثيرون لِتَحمُّل مشَّاق السفر وفعل محظورات وترك واجبات هم مسؤولون عنها أمام الله خشية الناس والله المستعان .
إنَّ على مَن أراد القيراطين اللذين أخبر عنهما النبي صلى الله عليه وسلم في ما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ . قِيلَ : وَمَا الْقِيرَاطَانِ ؟ قَالَ : مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ " إنَّ عليه أن يتعلم السنة حتى يتحقق له شرطا قبول العمل وهما الإخلاص والمتابعة وأما أن يقع في المخالفات الشرعية وهم يرجو القبول فأنَّى له ذلك ، والواجب أيضا على مَن نزلت به مصيبة بفقد عزير أن يعذر المسلمين الحريصين على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا غابوا عن حضور الجنازة اتباعا للسُنَّة أو تجنبا لمحظور شرعي . اللهم فقهنا في الدين وارزقنا العمل الصالح المقبول إنك سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/02/2019

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الجليس الصالح وجليس السوء؛ كحامل المسك ونافخ الكِير، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع م...

تابع القراءة

مِن نور النبوة ..الصاحب شافع .

16/02/2019

ليس في بني آدم مَن لا يقع في الذنوب والمعاصي وكلُّ ابن آدم خَطَّاء والله يتوب على مَن تاب‘ ولكن ما حال من خرج مِن الدنيا ولم يتب فاستحق العذاب؟ وهل ينفعه صاحبه صالحا كان أم مِن السيِّئين؟

تابع القراءة

مجلس السماع لكتاب ثلاثيات مسند الامام احمد رحمه الله

10/02/2019

أقامت جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث مجلسًا حديثيًا بالسند المتصل بإسماع كتاب: "ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله" بإجازة الشيخ المسند أبو الحجاج يوسف بن أحمد...

تابع القراءة