مِن الهدي النبوي .. في شهر الله المحرم ..

مِن الهدي النبوي .. في شهر الله المحرم ..

10/09/2018 - عدد مرات القراءة 104

مِن الهدي النبوي .. في شهر الله المحرم ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
مِن رحمة الله وفضله على عباده أن جعل للخير مواسم متفرقة خلال العام فما ينقضي موسم إلا وتبعه موسم آخر فلا يزال المؤمن في زيادة من الخير وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فله الحمد.
مِن هذه المواسم ما يستقبله المسلمون خلال أيام وأعني بذلك العاشر من محرم ،وكانت قريش تصومه  في الجاهلية فعن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه، وأمر النّاس بصيامه، فلمّا فرض رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه " رواه البخاري ومسلم .ويوم عاشوراء تُعظِّمُه اليهود أيضا وذلك أنه اليوم الذي نجَّى الله فيه موسى وقومه مِن فرعون وقومه فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " قدم النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم، فصامه موسى - عند مسلم شكراً - فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه " . 
وفي صحيح مسلم أنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلم - سُئِل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: " يكفّر السّنة الماضية " . ولما بلغه أن اليهود يصومونه وحرصا منه عليه الصلاة والسلام على مخالفة أهل الكتاب وعدم التشبه بهم قال : " : فإذا كان العام المقبل إن شاء ‏الله ، صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفّي رسول الله صلّى الله عليه ‏وسلّم " رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما . فكانت السُنَّة أن يصوم المسلمُ اليوم التاسع مع العاشر مخالفة لأهل الكتاب .
مِن الجدير بالتنبيه عليه أن يَحذَر المسلم مِن الوقوع في البدع التي انتشرت في هذا الشهر حيث تنقل الفضائيات ووسائل الإعلام المنكرات التي ابتدعتها شَرُّ الطوائف المنتسبة للإسلام - والإسلام بريء من معتقداتهم وأفعالهم - مِن لطم وتطبير وضرب بالسلاسل وإسالة للدماء وزحف للقبور واستغاثة بغير الله إلى غير ذلك ممَّا حرَّمه الإسلام ، حيث صادف يومُ العاشر من المحرم مَقتلَ سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي رضي الله عنه فجعلته الرافضةُ يوم حزن وبكاء وعويل وشرعوا فيه من الدين ما لم يأذن به الله والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله .
شهر المحرم مِن الإشهر الحُرم والعاشر منه يوم عظيم وصيامه مع التاسع عبادة وقربة طاعة وشكر فاحرص أيها المسلم على أن لا يفوتك صيامهما وحرِّض المسلمين على صيامهما فالدال على الخير كفاعله فمن يدري منا مَن يعيش إلى قابل ، وفقنا الله لما يُحب ويرضى وتقبل من المسلمين صالح أعمالهم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة