هل أنت منهم؟؟ (57) .. الهجرة وما أدراك ما الهجرة ؟؟؟؟

هل أنت منهم؟؟ (57) .. الهجرة وما أدراك ما الهجرة ؟؟؟؟

16/09/2018 - عدد مرات القراءة 93

هل أنت منهم؟؟ (57) .. الهجرة وما أدراك ما الهجرة ؟؟؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يحتفل أهل الإسلام في بداية كل عام هجري بذكرى الهجرة النبوية ،  وتختلف نظرتهم للحدث  وكيفية الاحتفال به من شخص لآخر ولعل اسوأَهم حالا مَن مرَّت به الذكرى وما علم بها  ولا شعر بمرورها إلى آخر جعل ذلك اليوم عيدا دون النظر في المستفاد منها ، وأفطنَهم مَن نظر للحدث نظرة المتفكر والمتدبر ليستخلص العبر والدروس فالأيام دول والصراع بين الحق والباطل ماض إلى يوم القيامة والكيِّس مَن درس الغايات والخطوات والأساليب التي يُمكن أن تحقق المطلوب ، ولا شك أنَّ نبينا صلى الله عليه وسلم وهو المؤيد بالوحي سار وفق أوامر ربانية واجتهد في أخذ الأسباب التي يجب على المسلم الأخذ بها لتجنب ما يُمكن أن  يكون عائقا يمنع الوصول إلى الهدف المنشود فتمَّ له الأمر صلى الله عليه وسلم على أكمل وجه ولنا فيه أُسوة..
ليس بالإمكان أحصاء العبر والدروس بمقالة قصيرة ولكن السؤال المطروح لكل متدبر مَرَّت به الذكرى : هل أخذت بالأسباب التي تُعينك على بلوغ أسمى غاية يُمكن أن يُدرَكها مسلم ؟؟ ألست تدعو أن تُحشر غدا تحت راية سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم ؟؟  ألست ترجو أن تشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم شربةً لا تظمأ بعدها أبدا ؟؟ ألست تطمع أن تكون معه عليه الصلاة والسلام وصحبه رضي الله عنهم في الجنة ؟؟ . لقد هاجر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد تركوا أحب البقاع إلى الله وتركوا الأموال والأهل والأولاد نصرة لدينهم ورغبة في ما عند الله ثم تبعهم صلى الله عليه وسلم مخاطبا مكة : " مَا أَطْيَبَكِ من بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إليَّ! وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ؛ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ " رواه الترمذي وصححه الألباني .
هذه هي الهجرة التضحية بكل ما يملك المسلم انقيادا لأمر الله ورفعا لراية هذا الدين العظيم ،  والهجرة سنة نبوية في حال العجز وعدم القدرة على القيام بواجبات الدعوة وتكليفاتها أو حال جحود المدعوين ومعاندتهم وإعراضهم عن الحق واتباعه .
إنَّ ظاهرَ الهجرة غربة وعناء ومشقة ولكن حقيقتها تمكين في الدنيا وفلاح ورفعة في الآخرة .قال ربنا في إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام :"  فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا " وقال في موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام : "  ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين " .
وبالهجرة النبوية أصبحت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم منارة للعلم والهدى والنور وانطلقت منها جحافل من الرجال الذين صدقوا الله ما عاهدوا عليه دعاة مجاهدين لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة فانتشر الإسلام وعمَّ الارضَ العدلُ والأمانُ .
بعد ثمان سنوات مِن خروجه صلى الله عليه وسلم متخفيا رجع فاتحا مؤزرا منصورا وأعلنها لكل مسلم :" لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" رواه الشيخان فانقطعت الهجرة مِن مكة إلى المدينة وبقيت إلى قيام الساعة واجبة على كل مسلم لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها " رواه أبو داود وصححه الألباني ، فمن كان في بلاد الشرك واستطاع أن يهاجر فعليه أن يهاجر ومَن استنفره الإمام - أي للجهاد - فلينفر . هذه وصاياه صلى الله عليه وسلم لِأُمَّته وهذا هو طريق  العودة لعزالأمَّة ومجدها فهل أنت من المُشَمِّرين ؟؟ أسأل الله أن نكون جميعا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة