مِن نور النبوة .....  أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ

مِن نور النبوة ..... أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ

20/09/2018 - عدد مرات القراءة 284

مِن نور النبوة .....  أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي ....
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
 كلما ابتعد المسلمون عن عهد النبوة كلما استحدث أُناسٌ عبادات لم تكن مشروعة بعهده صلى الله عليه وسلم ، ويبتدعون بحسن ظن مِن بعضهم ، وبمكرٍ - للصد عن سبيل الله  - مِن آخرين هم في الحقيقة من جند إبليس فتظهر الفرقُ تلو الفرق وكل حزب بما لديهم فرحون.
لقد أصَّل لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أصلا لا يدع بعده مجالا لبشر أن يُشَرِّع للناس من العبادات ما قد يراه حسنا فقد جاء في المتفق عليه عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ".
هكذا بعبارة واضحة صريحة حرَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل أحد أن يعبدَ اللهَ بغير ما شرع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان هذا حال الجيل الأول فلا شك أن مَن جاء بعدهم أولى بالتحريم والمنع فلا ينبغي لمُدَّعٍ بعد ذلك أن يقول هذا خير محتجاً بفعل بلال رضي الله عنه حيث سنَّ سنة الوضوء فكما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد أقر فعل بلال رضي الله فإنه أنكر ما أراده الصحابة رضي الله عنهم في حديث أنس المذكور فمَن لك أيها المبتدع ليقرر لك أن هذا من السنة أم لا ؟؟ 
لقد تركنا صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فليحرص كل منا أن يَتَّبِعه صلى الله عليه وسلم ويقتفي أثره وما كان عليه مع صحابته رضي الله عنهم أجمعين ، وقد قيل اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتُم ، وليت شعري لو أن المبتدعين قد أتوا بعشر معشار ما أُمُرْنا باتباعه ولكن الشيطان الذي زين لكثير من المشركين قتل أولادِهم شركاؤُهم قد زين لكثير من أهل الشهوات ما يبتدعونه فاتبعهم كثير من الجُهلاء والعامة ولا زلنا مع تطور وسائل التصوير والإتصال نرى الكثير مِن الضلالات التي غرق بها أقوام وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إنَّ لزومَ السنة ودعوةَ الناس للعودة إليها هو سبيل النجاة ومهما اجتهد البشر بغيرها فهو بدعة وكل بدعة ضلالة فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تُصيبَهم فتنة أو يُصيبَهم عذابٌ أليم نعوذ بالله مِن ذلك ونسأله جل في علاه أن يتوفانا مسلمين و يُلحقَنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.    

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/02/2019

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الجليس الصالح وجليس السوء؛ كحامل المسك ونافخ الكِير، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع م...

تابع القراءة

مِن نور النبوة ..الصاحب شافع .

16/02/2019

ليس في بني آدم مَن لا يقع في الذنوب والمعاصي وكلُّ ابن آدم خَطَّاء والله يتوب على مَن تاب‘ ولكن ما حال من خرج مِن الدنيا ولم يتب فاستحق العذاب؟ وهل ينفعه صاحبه صالحا كان أم مِن السيِّئين؟

تابع القراءة

مجلس السماع لكتاب ثلاثيات مسند الامام احمد رحمه الله

10/02/2019

أقامت جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث مجلسًا حديثيًا بالسند المتصل بإسماع كتاب: "ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله" بإجازة الشيخ المسند أبو الحجاج يوسف بن أحمد...

تابع القراءة