مِن الهدي النبوي ..الكرم

مِن الهدي النبوي ..الكرم

24/09/2018 - عدد مرات القراءة 78

مِن الهدي النبوي .. الكرم ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله وبعد :
الكرم صفة من صفات الرحمان ولا شك أنه أكرم الأكرمين وتَخَلَّق بها رسولنا صلى الله عليه وسلم فكان أجود الناس ولم يكن يَرُدُّ سائلا وهو يجد ما يعطيه بل يُؤثِر السائلَ بما يحتاجه ولا يرده فإن لم يجد ما يعطيه وعده بالخير، وجاءه ضيف فلم يجد في بيوت نسائه التسع ما يُضَيِّفه فقال مَن يُضَيِّف ضيف رسول الله ؟؟ فاستضافه أنصاري .
كان من جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة أن وصفته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لمَّا جاءها فزِعًا بعد نزول الوحي عليه أول مرة بقولها : «إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» (البخاري ومسلم).
فلما فتح الله عليه من الغنائم بذل من المال ما لا يليق إلا بالأنبياء وهو سيدهم ، قال أنس رضي الله عنه: "ما سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة" .رواه مسلم .
بل إنه صلى الله عليه وسلم كان يُبادر بإعطاء أصحابه قبل أن يسألوه فعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" رواه البخاري ومسلم.
إلى مَن يَدَّخِرون الأموال ولا ينفقونها في سبيل الله في زمن تتعالى فيه صرخات الفقراء والمساكين مِن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها  قال  أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَّةِ المَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»؛ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ، إِلا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ الله هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ-» ثُمَّ مَشَى، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا- عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" رواه البخاري ومسلم.
هذا شيء يسير من هديه صلى الله عليه وسلم في الكرم والجود والإنفاق وهذه نصيحته لمن مَنَّ الله عليهم بالأموال فهنيئا لمن اقتدى به وعمل بتوجيهه وكان من القليلين فقال  هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا- عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ- اللهم قِنا شُحَّ أنفسنا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/10/2018

:" قال صلى الله عليه وسلم : " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ". رواه أبو داود وعند ابن ماجه بلفظ : " كَسْرُعَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيّ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي ... حرمة المؤمن بعد موته كحرمته حي .

16/10/2018

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور أو الوقوف عليها بل أمر من مشى بين القبور أن يخلع نعليه حتى لا يُؤذي الأموات فما الظن بِمَن ينبش القبور أو يفتح الفساقي لأدخال ميت آخر دون حاجة أوضرورة ؟؟ أسأل الله أن يُفقهنا في ديننا ويرزقنا اتباع هديه صلى الله عليه وسلم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

مِن نور النبوة .. الصبر عند الصدمة الأولى .

14/10/2018

لعل مِن أعظم ما يُعين على الصبر عند الوهلة الأولى بعد اليقين بأنَّ ما يُصيب الإنسان هو بقدر الله وما كان ليُخطئه كثرةَ ذكر هازم اللذات وقِصَرَ الأمل فمن كان يظن أنه قد يلقى ربه باللحظة التي يعيشها سيسهل عليه ولا شك ما دون ذلك فقدا لعزير كان ذلك أم خسارة دنيوية فيصبر ولا يجزع فليس هناك أعظم مِن مصيبة الموت فمن هيأ نفسه لتلك الساعة هان عليه فراق غيره فصبر ونال أجر الصاابرين عند الصدمة الأولى بإذن الله ؟.

تابع القراءة