مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018 - عدد مرات القراءة 51

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
في الحلقة الأولى كان التنبيه والتذكير لأولياء مَن كتب الله عليهم الموت بتلك الفاجعة بضرورة الرضى بقضاء الله والتسليم له واليقين بأنَّ ما أصابهم لم يكن ليخطئهم لقول الله تعالى :" قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور".
وفي الحلقة الثانية كان التذكير والتوجيه لمَن ولاهم الله أمرا مِن أمور المسلمين بأن يتقوا الله بأنفسهم بتأدية الأمانة على وجهها ومَن قصر بشيء عامدا متعمدا فليبادر بالتوبة إلى الله أولا وتسوية ما قد يكون ترتب عليه من حقوق بسبب ذلك التقصير مِن قبل أن يأتيَ يوم وصفه الله بقوله :"  وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين" .
ومِن المعلوم أنَّ المسلم أخو المسلم لما روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة" ولذا وجب التنبيه إلى ضرورة رعاية عائلات الذين هَبَّوا لنجدة إخوانهم وكتب الله عليهم الغرق استجابة لما أوجب الله على المسلمين مِن حقوق لإخوانهم المنكوبين أولا ثم لطمأنة المنقذين لو قُدِّر أن يتكرر مثل هذا -عافانا الله- بِأنَّ مِن ورائهم من يعتني ويهتم بأُسرهم لو حصل لهم مكروه .
 ومع الشكر للمؤسسات والأفراد الذين ساهموا بمكافآت- مادية كانت أم عينية- بِأن لا يقتصر ذلك على مّن أدوا الأمانة ولا زالوا أحياء ونقول لهم إنَّ صدقة السر أفضل عند الله من صدقة العلانية إلا أن يكون هناك مصلحة راجحة في إظهاراها كحال مَن سنَّ سُنَّةً حسنة فيكون له أجرها وأجر مَن عمل بها إلى يوم القيامة. إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟
 أسأل الله أن يردَّنا إلى ديننا ردا جميلا وأن يحفظ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويصرف عنهم كل سوء وأن لا يؤاخذنا بما فعلنا ولا بما فعل السفهاء منا إنه سميع قريب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ا
 
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"  

05/12/2018

يسر جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث أن تعلن عن عقد مجلس السماع بالسند المتصل لكتاب:  "كشف المغطا في فضل الموطأ"    للحافظ ابن عساكر رحمه الله يقدمها...

تابع القراءة

حديث اليوم

04/12/2018

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. مأساة البحر المَيِّت دروس وعبر (3)

04/12/2018

إنَّ أغلب ما بلغنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص تلك المكافأت كان لمن وفقه الله لنجدة إخوانه- ولا شك أنَّها أرزاق قدرها الله وساقها لأصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه مِن حيث لا يحتسب ونسأله تعالى أن يبارك لهم فيها- ولكن هل يتنَبَّه إخواننا الذين أنعم الله عليهم بالغنى لتلك العائلات التي فقدت مُعيلها خلال تلك الأحداث ويتكفلوا بأُسَرِهم محتسبين الأجر عند الله؟؟

تابع القراءة