مِن نور النبوة..وكان يكره الحديث بعدها.

مِن نور النبوة..وكان يكره الحديث بعدها.

31/01/2019 - عدد مرات القراءة 103

مِن نور النبوة..وكان يكره الحديث بعدها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
لم يكن مِن هديه صلى الله عليه وسلم أن يُمضي الليل كما هو حالنا اليوم فكان صلى الله عليه وسلم يستحب تأخير العشاء وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها ففي الصحيحين عن أبي برزة "وكان يستحب أن يؤخر العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها".
قال النووي في شرحه للحديث :قال العلماء : وسبب كراهة النوم قبلها أنه يُعرِّضُها لفوات وقتها باستغراق النوم أو لفوات وقتها المختار والأفضل ، ولئلا يتساهل الناس في ذلك فيناموا عن صلاتها ،انتهى كلامه
وأما الحديث بعدها فما نراه مِن حالنا اليوم يؤكد ما ذكره شُراح الحديث مِن السابقين والمتأخرين فأعداد المصلين في الفجر يُغني عن التفصيل وقد نتج عن ذلك أمور ذكرها أيضا النووي فقال:" سبب كراهة الحديث بعدها أنه يؤدي إلى السهر ويخاف منه غلبة النوم عن قيام الليل أو الذكر فيه أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو في وقتها المختار أو الأفضل ، ولأن السهر في الليل سبب للكسل في النهار عما يتوجه من حقوق الدين والطاعات ومصالح الدنيا " انتهى كلامه.
والمكروه من هذه الأمور ما ليس فيه مصلحة وأما ما فيه مصلحة كمدارسة العلم ومؤانسة الأهل والإصلاح بين الناس وأمثال ذلك مما هو من المندوبات فلا بأس به ما لم يؤد إلى فوات واجب ،وقد ثبت في السنة الصحيحة ما يدل على ذلك ومن ذلك حديث ابن عمر في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء في آخر حياته فلما سلم قال:" أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد " . وأما إذا كان مِن المحرمات كالسهر على ما ابتُلِيَ به الكثيرون في زماننا من متابعة المسلسلات والبرامج المحرمة فلا يجوز السهر مِن أجل متابعتها بل هي مما يحرم مشاهدته لا في ليل ولا نهار.
ليس مِن مسلم إلا ويعلم أن هديه صلى الله عليه وسلم هو خيرُ الهدي فَلِمَ نجد الكثير مِن الإعراض عن سنته ونحن نزعم حُبَّه صلى الله عليه وسلم؟؟ نسأل الله أن يردنا إليه ردا جميلا وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في كل أمورنا وأحوالنا .وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

16/02/2019

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الجليس الصالح وجليس السوء؛ كحامل المسك ونافخ الكِير، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع م...

تابع القراءة

مِن نور النبوة ..الصاحب شافع .

16/02/2019

ليس في بني آدم مَن لا يقع في الذنوب والمعاصي وكلُّ ابن آدم خَطَّاء والله يتوب على مَن تاب‘ ولكن ما حال من خرج مِن الدنيا ولم يتب فاستحق العذاب؟ وهل ينفعه صاحبه صالحا كان أم مِن السيِّئين؟

تابع القراءة

مجلس السماع لكتاب ثلاثيات مسند الامام احمد رحمه الله

10/02/2019

أقامت جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث مجلسًا حديثيًا بالسند المتصل بإسماع كتاب: "ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله" بإجازة الشيخ المسند أبو الحجاج يوسف بن أحمد...

تابع القراءة