هل أنت مِنهم؟؟(69).. وماذا أعددت لها؟؟

هل أنت مِنهم؟؟(69).. وماذا أعددت لها؟؟

03/03/2019 - عدد مرات القراءة 122


هل أنت مِنهم؟؟(69).. وماذا أعددت لها؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخفى الله تعالى موعد الساعة حتى عن أنبيائه وملائكته المقربين فقال تعالى:" يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة تكون يوم الجمعة وسيرى الناس علامات تنذر بقرب قيامها ، ولا شك أن المقصودَ الإيمان بها وعدمُ التسويف بالعمل بل الاجتهاد والاستعداد لها، وقد روى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ ؟ ، قَالَ: ( وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا ) ؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم يريدنا أن نبذل ما ينجينا من هول ذلك اليوم وما يعقبه من نعيم أو عذاب فهي آتية لا محالة .
قد يغتر بعض الناس فيترك العمل على اعتبار أن علامات ٍ كثيرة لم تظهر بعد وما علم ذاك المغبون أن القيامة قيامتان خاصة وعامة فالعامة يوم يقوم الناس لرب العالمين وذاك يوم البعث والنشور، والخاصة هي ساعة قبض الملائكة لروح مَن انتهى أجله، ولا يتجاوز الامرُ صورتين ذكرهما الله تعالى بمحكم التنزيل فقال في حق المحسنين :" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ" فهنيئا لعبد أعد نفسه فجاءته البشرى :" نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ". وكم بلغنا عن أقوام استنارت وجوههم وارتسمت البسمة على وجوههم من الشهداء والصالحين عند ساعة الاحتضار.
وأما الصورة القاتمة فهي للظالمين والمعرضين عمَّا جاءهم مِن البينات والهدى كفارا كانوا أمْ منافقين يُخبرنا المولى عن حالهم فيقول:" وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ" . أعاذنا الله  من ذلك، فانظر أخي المسلم في حالك وأجب رسولك صلى الله عليه وسلم :" وماذا أعددت لها؟؟" فَمن ظن بُعْدَ القيامة العامة  فما ظنه بالقيامة الخاصة والناس يُتَخَطَّفون مِن أمامه ومِن حوله صغارا وكبارا ؟؟ وهي لا شك قريبة فَعَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ" رواه البخاري. فإن وجدت خيرا فاحمد الله وإن كان غير ذلك فبادر بالتوبة النصوح والعمل الصالح الدؤوب وتذكر أنَّ امرأة دخلت النار في هرة حبستها ولم تطعمها، وتجاوز الله عن رجل لتجاوزه عن المُعسرين ومَن يرحم مَن في الأرض يرحمه مَن في السماء ما كان مِن الموحدين .توفانا الله واياكم مسلمين وألحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

23/03/2019

روى البخاري بسنده عن جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة ، فقرأ بهم البقرة قال : فتجوّز رجلٌ فصلى صلاة خ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. القراءة في الصلاة .

23/03/2019

يحفظ كثير مِن المصلين قول النبي صلى الله عليه وسلم :"أفتَّان أنت يا معاذ"؟ وتتكررهذه العبارة على ألسنة بعض المأمومين كلَّما وافقت قراءةُ أحد الأئمة سنةَ النبي صلى الله عليه وسلم فيما كان يقرأ في الصلاة وخاصة في صلاتي الفجر والمغرب .فكم كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في تلكما الصلاتين وما سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ؟

تابع القراءة

حديث اليوم

16/03/2019

 روى مسلم في صحيحه من حديث المقداد بن الأسود- رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: "تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى ...

تابع القراءة