هل أنت مِنهم؟؟ (70) هل تحرك قلبُك لهذا؟؟(1).

هل أنت مِنهم؟؟ (70) هل تحرك قلبُك لهذا؟؟(1).

16/03/2019 - عدد مرات القراءة 270

هل أنت مِنهم؟؟ (70) هل تحرك قلبُك لهذا؟؟(1).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

أسماء يوم القيامة مرعبة ومشاهدها مذهلة فالقلوب يومئذ واجفة والأبصار خاشعة ، يومها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هُم بسكارى يودُّ المجرم لو يفتدي مِن عذاب يومئذ بِمَن في الأرض جميعا ثم يُنْجيه . وكان - صلى الله عليه وسلم- أحيانا يطيل على صحابته رضي الله عنهم  الحديث في وصف القيامة وما فيها حتى قال عمر -رضي الله عنه-: "قام فينا النبي -صلى الله عليه وسلم- مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهلُ الجنة منازلَهم وأهلُ النار منازلَهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه" رواه البخاري .
لم يكن حديثه صلى الله عليه وسلم لغرض التسلية حاشاه ولكن لتتعلق قلوب أصحابه ومَن تبعهم بإحسان بما عند الله فيعملوا لما أنكره الكفار وجحدوه وآمن به المؤمنون واستيقنوه من البعث والحساب والجزاء ، ومِمَّا بَلَّغَهم ما رواه مسلم في صحيحه من حديث المقداد بن الأسود- رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: "تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ"، قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ؟ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ، أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ، قَالَ: "فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا"، قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ.
لقد عرف الناسُ نار الدنيا وذاقوا حَرَّها وشدتها والنبي أخبر عنها بقوله صلى الله عليه وسلم :" ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قيل يا رسول الله إن كانت لكافية قال فُضِّلَت عليهن بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها" ،ومعلوم حال البشر في الأيام شديدة الحرارة والشمس في مكانها -على مسافة متوسطة عن الأرض تبلغ 150 مليون كيلومتراً كما يقدرها أهل الفلك - فما الظن بالحال يوم تصير قُربَ ميل؟
 قال ابن حجر:
ومن تأمل الحالة المذكورة عرف عظم الهول فيها، وذلك أن النار تَحُفُّ بأرض الموقف، وتُدنى الشمسُ من الرؤوس قدر ميل، فكيف تكون حرارة تلك الأرض، وماذا يرويها من العرق حتى يبلغ منها سبعين ذراعًا مع أن كل واحد لا يجد إلا قَدْرَ موضع قدمه، فكيف تكون حالة هؤلاء في عرقهم مع تنوعهم فيه، إن هذا مما يُبهِرُ العقولَ ويدل على عظيم القدرة، ويقتضي الإيمان بأمور الآخرة أن ليس للعقل فيها مجال، ولا يُعترض عليها بعقل ولا قياس ولا عادة، وإنما يُؤخذ بالقبول ويدخل تحت الإيمان بالغيب، ومن توقف في ذلك دل على خسرانه، وحرمانه، وفائدة الإخبار بذلك أن ينتبه السامعُ فيأخذَ في الأسباب التي تخلصه من تلك الأهوال، ويبادر إلى التوبة من التبعات، ويلجأ إلى الكريم الوهاب في عونه على أسباب السلامة، ويتضرع إليه في سلامته من دار الهوان، وإدخاله دار الكرامة بمنه وكرمه.
لقد استنبط أهل العلم من وصفه تعالى لذلك اليوم بقوله:" فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير" أنه يسير على من يسره الله عليه وهم  المؤمنون وكلما ارتفعت درجة الإيمان كلما ازداد يسرا ، ومع عسره فمدته خمسون الف سنة على الكافرين وهو على المؤمنين نصف يوم بل ويَمُنُّ الله على من يشاء من عباده المؤمنين فلا يفزعون ويُظِلُّ من شاء بظله يوم لا ظل إلا ظله.
هذه مقدمات عن يوم لا محالة آتٍ فماذا هيأت لنفسك يا عبد الله وما حَرَّكَت إِخْبارات مَنْ لا ينطق عن الهوى في قلبك؟ اللهم ارزقنا حُسن الاستعداد ليوم لا ينفع به مال ولا بنون إلا مَن أتاكَ بقلب سليم والحمد لله رب العالمين.
 
 
        
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

25/04/2019

عن عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت: بأي شيء يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ، قالت : " كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك " رواه مسلم.  

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..السواك سنة غفل عنها كثيرون .

25/04/2019

ونقل الصنعاني عن صاحب البدر المنير قوله: "قد ذُكر في السواكِ زيادةٌ على مائة حديث. فواعجبًا لسنةٍ تأتي فيها الأحاديث الكثيرة ثم يهملها كثير من الناس؛ بل كثير من الفقهاء، فهذه خيبة عظيمة" انتهى كلامه.وفقنا الله لاستحضار النية بإحياء السنة وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

حديث اليوم

21/04/2019

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح.

تابع القراءة