هل أنت مِنهم؟(74) هل عجزت أنْ ..؟؟

هل أنت مِنهم؟(74) هل عجزت أنْ ..؟؟

12/06/2019 - عدد مرات القراءة 441

هل أنت مِنهم؟(74) هل عجزت أنْ ..؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
انقضى الشهر المبارك والله أعلم مَن كُتِب فيه مِن المقبولين ونرجو برحمة الله أن نكون منهم رغم التقصير،ولكن المؤشرات التي تدل المسلم على قبول عمله كثيرة وأكثرها وضوحا حال الصائم والقائم بعد رمضان فمعلوم أن مِن علامات قبول الحسنةِ الحسنةُ بعدها فالله يقول:"وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ".فمن وفقه الله للطاعة واستمر على ما كان عليه في رمضان فليحمد الله ويشكره وليعزم على الثبات مستعينا بحول الله وقوته .
لا شك أن المرء أعلم بِنِيَّتِه وصِدقه فمن وجد بقلبه خوفا مِن عدم القبول ورجاء بسعة عفو الله ورحمته فليعلم أنه على خير فالله يقول:" وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ"وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم الذين يصومون ويصلّون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم، فتجدهم يسارعون في الخيرات ويحافظون على الطاعات ،فمن لم يكن هذا حاله فليعلم أنه على خطر عظيم فليبادر بالتوبة فالله يتوب على مَن تاب.
إنَّ التقوى هي الثمرة العظمى للصيام والله إنما يتقبل مِن المتقين فهل ازداد تعلق قلبك بعد رمضان بربك فازددت له خشية ومراقبة فأصبحت الآخرة همَّك وساعةُ الوقوف بين يديه سبحانه حاضرة أمامك فأعددت للسؤال جوابا وللجواب صوابا؟ والصواب كما عرفه الفضيل بن عياض رحمه الله بأنه ما كان لله خالصا وللسنة موافقا.
لقد صام رمضان مَن كان يظنُّ أنه لا يستطيع الامتناع عن التدخين فهل عجزت أيها المبتلى بالتدخين عن الاستمرار بتركه محتسبا ذلك لله وعزمت على الصيام نافلة ابتداء مِن ست شوال ؟ لقد حافظ كثيرون على صلاة الجماعة وخاصة الفجر منها في رمضان ولقد قام رمضان مَن كان يظن أنه عاجر عن القيام فهل عجزت أيها القائم أن تستمر بأداء صلاة الفجر جماعة والقيام مخلصا لله ولو بركعتين في جوف الليل؟ ومَن حفظ جوارحه في رمضان فغض بصره عن النظر للمحرمات وصان سمعه عن سماع الغيبة وحفظ لسانه مِن الكلام بغير مرضات الله هل عجز أؤلئك عن الاستمرار على تلك الطاعات؟؟
إنَّ عودة الصائم لما كان عليه مِن الذنوب والمعاصي مؤشر خطير لعدم قبول العمل فاحذر أيها الصائم أن يفوتك أجرُ ما عملت في رمضان واستعن بالله ولا تعجز ولا تكن كالتي نقضت غزلها مِن بعد قوة أنكاثا فليس منا من يضمن بلوغ رمضان القادم والجنة أقرب إلى أحدنا مِن شراك نعله والنار كذلك نسال الله الثبات وأن يتوفانا مسلمين ويلحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

17/10/2019

روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:" أدومها وإن قَلَّ" رواه البخاري. 

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟(82) ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية..

17/10/2019

ولكن كيف سيكون حال الغافلين الذين لم يعتادوا أداء ما أوجب الله عليهم أو أدوها غير تمام فلا يبالي أحدهم كيف أداها لا يفرح لتمامها ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية فالأمر أصبح عنده أقرب للعادة منه للعبادة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تابع القراءة

حديث اليوم

06/10/2019

روى ابن ماجة وصححه الألباني حديث عاصم بن حميد رضي الله عنه قال سَألتُ عائشة رضي الله عنها ماذا كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يفتتحُ بِهِ قيامَ اللَّيلِ قالت لقد سألتن...

تابع القراءة