مِن نور النبوة..إني لأُحبك.

مِن نور النبوة..إني لأُحبك.

18/06/2019 - عدد مرات القراءة 262

مِن نور النبوة..إني لأُحبك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لِيُفَوِّتَ فرصة يمكن أن ينفع بها أصحابه رضي الله عنهم إلا واستغلها ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : " أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْلَمْتَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَعْلِمْهُ . قَالَ : فَلَحِقَهُ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ . فَقَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ" رواه أبو داود وحسنه ألألباني ، وصححه النووي في رياض الصالحين.فمن أحب أخا له في الله فليخبره لما في ذلك مِن اتباع للسنة ولا شك أنَّ في إخباره زيادةً للأُلفة  والمحبة وتقويةً للروابط والصَّلات .
يأخذ رسولنا صلى الله عليه وسلم بيد معاذ ويقول:" " يَا مُعَاذُ ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، فَقَالَ : أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ : لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " رواه أبو داود وصححه الألباني وقال النووي في "الأذكار": إسناده صحيح،فهنيئا لمعاذ رضي الله عنه ذلك الإخبار وتلك الوصية فاحرص يا عبد الله أن لا تترك العمل بها.
هذه سنة مِن سننه صلى الله عليه وسلم أن يبين محبته لِمن يريد أن يعلمه شيئا ولا شك أن لهذا الأسلوب أثراً عظيما في نفسية المتعلم واستعداده للتلقي فينبغي للداعية ومعلم الناس الخير أن يقتدي به صلى الله عليه وسلم ولا يغفل عنها خصوصا إذا كان في المتعلم نباهةٌ وحرصٌ على العلم ويُرجى أن يكون له مكانة في تعليم الناس ووتوجيههم وإرشادهم .
إن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يغنينا على اللجوء إلى كثير مِن الأبحاث والدراسات التي أعدها أقوام غفلوا عن هديه صلى الله عليه وسلم الذي تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فمتى نعود ونؤوب؟؟ اللهم ردنا إليك رداً جميلا وارزقنا معرفة السنة والتمسك بها والدعوة إليها أنك سميع قريب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

17/10/2019

روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:" أدومها وإن قَلَّ" رواه البخاري. 

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟(82) ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية..

17/10/2019

ولكن كيف سيكون حال الغافلين الذين لم يعتادوا أداء ما أوجب الله عليهم أو أدوها غير تمام فلا يبالي أحدهم كيف أداها لا يفرح لتمامها ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية فالأمر أصبح عنده أقرب للعادة منه للعبادة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تابع القراءة

حديث اليوم

06/10/2019

روى ابن ماجة وصححه الألباني حديث عاصم بن حميد رضي الله عنه قال سَألتُ عائشة رضي الله عنها ماذا كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يفتتحُ بِهِ قيامَ اللَّيلِ قالت لقد سألتن...

تابع القراءة