مِن نور النبوة..إنها السَنَن.(1)

مِن نور النبوة..إنها السَنَن.(1)

03/07/2019 - عدد مرات القراءة 78

مِن نور النبوة..إنها السَنَن.(1)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جُحْرَضبّ تبعتُمُوهم"، قلنا: يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنصارى؟ قال: "فمَنْ؟".
إنَّ الناظر في حال أُمة الإسلام اليوم لا يحتاج للكلام عن ألفاظ الحديث وإن كان لفظ يحتاج إلى بيان معناه فهو لفظ"سَنَن" أي طرق وما بعده يبين المقصود ابتداءً.والحديث يبين شدة الإتباع حتى لو كان الهلاك متَحتِّما والله المستعان.ولماذا نقول الهلاك متحتما ؟ ذلك أنَّ الضب هو الحيوان الوحيد مِن بين سائر الحيوانات التي لجحرها منفذ واحد فقط فلو تبعه الصياد لجحره فهلاك الضب متحتم، وهكذا صَوَّر رسولنا صلى الله عليه وسلم حال الأمة وشبهها بحال الضب لاتباعها طُرق السابقين  إنذارا وتحذيرا ورغم ذلك وقعت الأمة في المحظور فهو الصادق المصدوق  المؤيد بالوحي صلوات الله وسلامه عليه.
والعجب العُجاب أننا أمة الإسلام نقرأ سورة الفاتحة في صلواتنا وخارجها ونسال الله أن يُجَنِّبَنا صراط المغضوب عليهم والضالين ورغم ذلك لا نتورع عن اقتفاء طرائقهم في سلوكياتنا وتعاملاتنا بل والاحتكام إلى أحكامهم وقوانينهم الظالمة المحاربة  والمخالفة لشرائع ديننا الحنيف ولا حول ولا قوة إلا بالله ،فهل نرجو نصرأ وصلاحا لحالنا ونحن على ذلك؟
لقد لعن الله اليهود على لسان أنبيائهم عندما خالطوا المجاهرين بالمعاصي منهم رغم أنهم أمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر في بداية الأمر ولكنهم آكلوهم وشاربوهم وجالسوهم بعد ذلك رغم عدم انتهائهم عن المنكر فضرب قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان أنبيائهم وقد قلَّ للأسف في زماننا مَن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وشارك الصالحون إلا مَن رحم الله المفسدين المنكرات في أفراحهم وأتراحهم ومعاملاتهم فهل أمِنَ أؤلئك أن يصيبهم ما أصاب المغضوب عليهم أوأن يَعُمَّنا الله بعذاب وهو القائل سبحانه:" وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" ؟
نسأل الله السلامة والعافية وأن يردنا إليه ردا جميلا ولا يُهلكنا بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا إنه سميع قريب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

13/07/2019

يقول صلى الله عليه وسلم :" إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة ..إنها السَّنَن(2).

13/07/2019

ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه وابن كثير في البداية والنهاية وغيرهما من المؤرخين أن خالداً رضي الله عنه كتب إلى ملك فارس: بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس، فالحمد لله الذي حل نظامكم ووهن كيدكم، وفرق كلمتكم... فأسلموا وإلا فأدوا الجزية وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة انتهى، فهذا صراط مَن ندعو الله أن يهدينا صراطهم فترك الجهاد

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟

10/07/2019

هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لا ينتهي بر الولد لوالديه حتى وإن فرَّق الموتُ بينهما وهنيئا لم تربَّى على بروالديه أحياء ...

تابع القراءة