هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟

هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟

10/07/2019 - عدد مرات القراءة 86


هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لا ينتهي بر الولد لوالديه حتى وإن فرَّق الموتُ بينهما وهنيئا لم تربَّى على بروالديه أحياء وأمواتا فالله جعل الجزاء مِن جنس العمل فالأجر مشترك مِن غير أن يُنقَص من أجور أحد شيء ما دام البارُّ بوالديه مستحضرا بعمله الإخلاص لله سبحانه وتعالى؟
ولا شك أن حاجة الوالدين لبرِّهما أمواتا أشد بعد وفاتهما حيث حيل بينهم وبين عمل الصالحات وانقطع عملهما إلا مِن إحدى الثلاث التي أخبرنا بها صلى الله عليه وسلم بقوله:" إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له "رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وإذا كان الله قد مَنَّ على الآباء برفع ذريتهم كما جاء بقوله تعالى:" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ" فإنَّ رسولنا صلى الله عليه وسلم يُخبرنا بما يرفع اللهُ به درجة الآباء بقوله:" إن الله عز وجل لَيرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة، فيقول: يا رب، أنَّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك" رواه احمد وابن ماجة وحسنه الألباني، فاحرص أيها المسلم على رفع درجة أبويك بإشراكهما والإكثار من الاستغفار لهما بقولك:" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ،رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"ودعائك:" ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب"وأمثالهما وكن قدوة عملية لأبنائك يلهج بها لسانك على مسامعهم فهي كلمات خفيفة على اللسان  لكنها مبهجةٌ لوالديك رافعة لدرجاتهما فالجنة درجات أعلاها الفردوس الأعلى جعلنا الله ووالدينا من أهلها إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

13/07/2019

يقول صلى الله عليه وسلم :" إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة ..إنها السَّنَن(2).

13/07/2019

ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه وابن كثير في البداية والنهاية وغيرهما من المؤرخين أن خالداً رضي الله عنه كتب إلى ملك فارس: بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس، فالحمد لله الذي حل نظامكم ووهن كيدكم، وفرق كلمتكم... فأسلموا وإلا فأدوا الجزية وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة انتهى، فهذا صراط مَن ندعو الله أن يهدينا صراطهم فترك الجهاد

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟

10/07/2019

هل أنت مِنهم؟؟(76) يا رب، أنَّى لي هذه؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لا ينتهي بر الولد لوالديه حتى وإن فرَّق الموتُ بينهما وهنيئا لم تربَّى على بروالديه أحياء ...

تابع القراءة