مِن الهدي النبوي..تحصين النفس والأبناء.

مِن الهدي النبوي..تحصين النفس والأبناء.

20/07/2019 - عدد مرات القراءة 367

مِن الهدي النبوي..تحصين النفس والأبناء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الرقية الشرعية مِن خير ما يستعين به الإنسان لحفظ نفسه وأبنائه من شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من أمور ويُعَوِّذُ الحسن والحسين رضي الله عنهما منها ، ومِن ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت:" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِـ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعاً ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ " رواه البخاري ، وفي البخاري أيضا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ : إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ "
قال ابن حجر في "فتح الباري: قوله : "وهامّة": واحدة الهوام ذوات السموم وقوله : " ومن كل عين لامة ": قال الخطابي : المراد به كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل " انتهى باختصار.
وعن خولة بنت حكيم السلمية -رضي الله عنها- أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا نزل أحدكم منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه" رواه مسلم.
 
قال ابن القيم رحمه الله: "فمن التعوذات والرقى: الإكثار من قراءة المعوذتين وفاتحة الكتاب وآية الكرسي، ومنها التعوذات النبوية نحو: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. ونحو: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. ونحو: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ .. وحسبي الله ونعم الوكيل عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. ومن جرب هذه الدعوات والعوذ عرف مقدار منفعتها، وشدة الحاجة إليها؛ وهي تمنع وصول أثر العائن وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها وقوة نفسه واستعداده، وقوة توكله وثبات قلبه؛ فإنها سلاح. والسلاح بضاربه".
هذا شيء مِن هديه صلى الله عليه وسلم ليس منا من لا يحتاجه فقد كثرت الشكاوى بسبب الغفلة عن وقاية النفس وتحصينها من الحسد والإصابة بالعين وغيرهما بسبب ضعف التقوى والمراقبة لله سبحانه فازدادت الشرور ولا حول ولا قوة إلا بالله وأنفع وأنجع علاج لا شك هو اللجوء لمالك الملك المتصرف بشؤون الكون سبحانه فإنه لا يكون شيء إلا بإذنه ومَن توكل عليه كفاه فله الحمد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

09/12/2019

عنْ أَبي هُريرةَ أنَّ رسُول اللَّه ﷺ، قالَ:" ومَنْ سلَك طرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ". رواهُ مسلمٌ.  

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟(85) المُجادِلين؟

09/12/2019

هل أنت مِنهم؟(85) المُجادِلين؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: عندما يغفل المسلمون وخاصة الدعاة منهم إلى الله عن المهمة الأساسية للرسل صلوات الله وسلامه عليهم  ...

تابع القراءة

حديث اليوم

05/12/2019

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم...

تابع القراءة