هل أنت مِنهم؟ (77) المبهورين..

هل أنت مِنهم؟ (77) المبهورين..

30/07/2019 - عدد مرات القراءة 634

هل أنت مِنهم؟ (77) المبهورين..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
مِن الظواهر السلبيىة التي لا ينبغي لمسلم أن يقع فيها بسبب الإنبهار بما وصل إليه المجتمع الغربي بسبب ضبطهم لحياتهم وعلاقاتهم بعضهم ببعض أن  يصل به الحال ليشكك بما جاء في كتاب الله مِن أوصافهم بأنهم لا يعقلون ولا يفقهون أو يشكك بأنَّ مَن مات منهم على نصرانيته أو يهوديته أو غيرها من المعتقدات المخالفة لدين الإسلام بأنَّه ليس مِن أهل النار أعاذنا الله منها.
يقول تعالى واصفا لأهل الكفر:" يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ"  ويوجه الخطاب للأحياء المكذبين منهم:" أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"ويقول أيضا:" لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ" فهل لمسلم متدبر لكتاب الله موقن بما جاء فيه أن يشك بعد ذلك بمصير مَن بلغته رسالة الإسلام ثم مات على غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وأن يرجو له الجنة؟
وحتى لا يبقى مجال لمدع عاميٍّ جاهل بكتاب الله وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم أو لمنافق عليم اللسان نسوق لهما ما رواه أَبِو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". رواه مسلم.
فاحذر ايها المسلم أن تُكذب كلام الله وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تراه مِن عُلوّ للكفرة والمنافقين فالأيام  دُولٌ والعاقبة للمتقين وما تراه مِن حُسن تنظيم أو تعامل حسن وعدالة فيما بينهم إلى غير ذلك مِن الأخلاق الحميدة لن بنفعهم غدا فالله يقول :" وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا" وذلك لأنهم لم يفعلوه استجابة لأمر الله ولكن الدنيا جنتهم وغدا سيقولون :" رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ" فيأتيهم الجواب :" قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ* إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ" جعلنا الله من الفائزين الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

20/07/2020

قال صلى الله عليه وسلم "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ، [يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ]. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. لتوبة صادقة أو لمزيد إحسان .

20/07/2020

فرصة جديدة لتوبة صادقة أو لمزيد إحسان منحها الله لكل مسلم أدرك عشر ذي الحجة والسعيد مَن أحسن في هذه الأيام المباركات فازداد إحسانا والغافل مَن مرت به هذه الأيام كغيرها فلم يُحسن استغلالها والشقي مَن لم يرع لها حرمة فلا هو تاب ولا أناب نسأل الله السلامة والعافية.

تابع القراءة

هل أنت منهم؟(100) نعمة مغفول عنها..

13/07/2020

والسؤال لكل مسلم وهو تذكرة لكاتبه أولا ولكل غافل نعوذ بالله أن نكون مِن الغافلين: هل أدَّينا شكر الله أن حَبَّبَ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِنا وَكَرَّهَ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ؟ا مَنَّ الله علينا فخلقنا مسلمين ورزقنا طاعته ويسر لنا من الأعمال ما يُرضيه وكَرَّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأكمل نعمته ورحمته فوعد الشاكرين بالمزيد وبتبديل سيئات التائبين حسنات فهل حمدناه حمد الشاكرين؟

تابع القراءة