مِن الهدي النبوي.. فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ ...

مِن الهدي النبوي.. فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ ...

02/09/2019 - عدد مرات القراءة 303

مِن الهدي النبوي.. فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ ...َ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول صلى الله عليه وسلم :" كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا"رواه مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه ، وفي لفظ عند الترمذي : "فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ".فزيارة القبور سنة نبوية قد يكون غفل عنها الكثير مِن المسلمين ولعل البعض ما يصل المقبرة إلا لدفن قريب أو صديق وأما زيارتها للعبرة والعظة فلا تخطر له على بال ولعل البعض الآخر يَمُرُّ بالمقبرة فلا ينتبه لذلك فلا هو يدعو للأموات ولا هو يعتبر ويتعظ .
بَيَنت لنا رواية الترمذي حكمة من حكم زيارة القبور ألا وهي تذكر الآخرة ومَن مِنَّا في هذا الزمان لا يحتاج لذلك وقد شغلتنا أموالنا وأهلونا عن الاستعداد لتلك الدار؟ هل بقي أحد مِن السابقين الذي حازوا مِن الدنيا أموالا وقصورا وحدائق وأرصدة لا يحصوها إلى غير ذلك مِن متاعها ؟وهل خرجوا منها بشيء غير أعمالهم صالحة كانت أم سيئة وهل مِن مُدَّكِر؟
مَن يزور المقبرة يرى بها قبورا لِمن عَمَّر فيها ومَن دُفِن وما عاش في الدنيا يوما واحدا بل لعله خرج مِن بطن أُمِّه ميتا لم يدرك مِنها حتى نَفَسا واحدا، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنَّ أعمار أُمته بين الستين والسبعين وقلَّ مَن يتجاوز، أفلا يحتاج أحدُنا أن يتذكَّر أنه قد يُحمل بأيِّ لحظة ليُترك مع أصحاب تلك القبور أم أنَّ التسويف وطول الأمل أنساه تلك الساعة؟
يًصاب المرءُ بالمصيبة فمن اعتاد زيارة القبور استحضر أمر الله وتذكر ما أعد الله للصابرين في الآخرة فحمد واسترجع، ,من كان حاله غير ذلك لم تجد منه إلا التضجر والسخط فخسر الدنيا والآخرة ولم يرتفع ما به فالقدر ماض على الراضي ومَن سخط؟
كان إبراهيم بن أدهم يمشي في البصرة فاجتمع إليه الناس فقالوا: «ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا، والله تعالى يقول: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" فقال: «يا أهل البصرة قد ماتت قلوبكم بعشرة أشياء وذكر منها:" دفنتم الأموات ولم تعتبروا" ولمل سُئِل : ما بالنا نحب الدنيا ونكره الموت؟ قال "عَمَّرتُم القصور ونسيتم القبور" وهذا توفي سنة 162 هـ  وهو مِن أهل القرون الثلاثة الأولى المفضلة فما نقول بحالنا وقد فُتِحت لنا الدنيا وتنافسنا فيها؟
إنَّ هذه تذكره فمَن شاء ذكره جعلنا الله منهم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين؟
 
 
 
 

مقالات للكاتب

مِن الهدي النبوي..وأعوذ بالله أن تُدرِكوهُن(4).

22/01/2020

لا زلنا مع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي رواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ" وهذه الرابعة وهي قوله صلى الله عليه وسلم:" وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ".

تابع القراءة

مِن نور النبوة..الدعاء لهما.

16/01/2020

مِن نور النبوة..الدعاء لهما. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: بِرُّ الوالدين والإحسان إليهما لا ينتهي حتى لو فارقا الدنيا وبَيَّن ذلك صلى الله عليه وسلم في الحديث ال...

تابع القراءة

حديث اليوم

16/01/2020

 روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع ب...

تابع القراءة