هل أنتَ مِنهم؟(81) ينبغي لمن سمعَها أن يتعلَّمَها..

هل أنتَ مِنهم؟(81) ينبغي لمن سمعَها أن يتعلَّمَها..

23/09/2019 - عدد مرات القراءة 161

هل أنتَ مِنهم؟(81) ينبغي لمن سمعَها أن يتعلَّمَها..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
عندما يغفل المرء عن إخبارات الله تعالى في كتابه العزيز وتغيب الوصايا النبوية عن قلب المسلم تجده في همٍّ وغمٍّ وضيق، يخبرنا تعالى فيقول :" الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ " وذلك أنَّ الشيطان يتربص بالمسلم ساعات الغفلة عند نزول مصيبة أو وقوع شدة ليوسوس له فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم:" الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا ذكر الله خنس ، وإذا غفل وسوس " . رواه البخاري تعليقا، وليس مِن مخرج يُطَمئِن المسلمَ ويردَّ به كيد الشيطان إلا أن يذكر قول الله تعالى:" وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" أو يستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم :" واعلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبرِ ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وأنَّ معَ العُسْرِ يُسرا"،صححه الألباني.
إنَّ مبادرة المرء الغافل عن ذكر الله للبحث عن المخرج  بمخالفة أمر الله ممَّا يزيد في شقاء صاحبه فالله تَوَعَّد مَن أعرض عن ذكره بالمعيشة الضنكا فقال سبحانه:" وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا" فكيف لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يخالف أمر الله بعد هذا الوعيد الشديد؟
لقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الكلمات:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ" رواه  البخاري،وأرشد كلَّ مهموم ومغموم أن يدعو بهذه الكلمات فقال:" مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ : أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ؛ إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا "،قال : فقيل : يا رسولَ اللهِ ألا نتعلَّمُها ؟ فقال بلى  "ينبغي لمن سمعَها أن يتعلَّمَها" رواه أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه وصححه الألباني.
هذه توجيهات قرآنية وإرشادات نبوية ينبغي للمسلم أن يتعلمها والحال مِن الشدة والضيق لا يخفى فمن تعلمها نفعته بإذن له ومَن غفل عنها لم يزدد إلا همَّاً وغَمَّاً أعاذنا الله مِن ذلك ووفقنا لتعلمها والعمل بها بإخلاص ويقين إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

17/10/2019

روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:" أدومها وإن قَلَّ" رواه البخاري. 

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟(82) ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية..

17/10/2019

ولكن كيف سيكون حال الغافلين الذين لم يعتادوا أداء ما أوجب الله عليهم أو أدوها غير تمام فلا يبالي أحدهم كيف أداها لا يفرح لتمامها ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية فالأمر أصبح عنده أقرب للعادة منه للعبادة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تابع القراءة

حديث اليوم

06/10/2019

روى ابن ماجة وصححه الألباني حديث عاصم بن حميد رضي الله عنه قال سَألتُ عائشة رضي الله عنها ماذا كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يفتتحُ بِهِ قيامَ اللَّيلِ قالت لقد سألتن...

تابع القراءة