هل أنت مِنهم؟(82) ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية..

هل أنت مِنهم؟(82) ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية..

17/10/2019 - عدد مرات القراءة 215

هل أنت مِنهم؟(82) ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أن تشعر بالأسى لفوات عبادة حافظت عليها لسنوات وكأن جزءًا قد بُتِرَ منك دليل خير إن شاء الله ومؤشر صلاح فالفرح بالطاعة والحزن على فواتها مِن علامات الإيمان فقد روى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ومَن سرَّته حسنته وساءَتْه سيئته فهو مؤمن"صححه الأرناؤط.
ولكن كيف سيكون  حال الغافلين الذين لم يعتادوا أداء ما أوجب الله عليهم أو أدوها غير تمام فلا يبالي أحدهم كيف أداها لا يفرح لتمامها ولا يحزن لنقصها أو فواتها بالكلية فالأمر أصبح عنده أقرب للعادة منه للعبادة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لقد وعد الله المرضى الذين عجزوا عن أداء ما اعتادوا المحافظة عليه حال الصحة ومعهم المسافرين الذين شُغلوا عن أعمالهم الصالحة التي كانوا يعملونها حال الإقامة بالأجر الكامل فعن أبي موسى الأشعري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا"رواه البخاري.ألا يكفي هذا لكل عاقل أن يحرص على المحافظة على فعل الخيرات وإنْ قلت لعجز بدني أو ضيق وقت أو قلة ذات يد ؟؟ فأبواب الخير أكثر مِن أن تُحصى والمسلم يُؤجر بنيته الصالحة الصادقة كما جاء بالحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة" رواه البخاري ومسلم,
في ما سبق بشرى لكل مريض ومسافر قَدَّمَ من الصالحات الدائمة ما وجد لذلك سبيلا وتنبيه لكل غافل لم يعمل بما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:" أدومها وإن قَلَّ" رواه البخاري ، فانظر عبد الله مِن أي الفريقين أنت فاشكر أو بادر بإصلاح ما فات ؟ وفقنا الله لفعل الخيرات وترك المنكرات وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/11/2019

روى ابن ماجه والبيهقي وصححه الألباني في الصحيحة عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم به...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن.

18/11/2019

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: تركنا صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ورغم ذلك نخالف ك...

تابع القراءة

مِن نور النبوة..المولد النبوي..

12/11/2019

فالجواب يتلخص بكلمة واحدة:" هل فعلها رسولنا صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟" فإن جاءك الجواب نعم فامض وكن على سيرتهم ونهجهم وإن كانت الأُخرى فالسلامة بتركها فلن نسبقهم إلى خير ولعلنا أن ندرك ما سبقونا إليه وتركناه والله المستعان وعليه التُكلان والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة